مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
218
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
وقع على الرعية ظلم يدبرون أمرهم فى منارة كهن ( القديمة ) و هنا يجتمعون و يتظلمون و عندما لم يجدوا عدلا ( أو إنصافا ) يأتون إلى هنا و يدبرون الهروب ، و لما لم يكونوا هناك علمت أنه لا ظلم للرعية ، فعن أكثر من هذا أسأل و الآخر فقد قسموا التقويم ثلاثين لكل يوم عمل و أعط لكل غلام ثلاثين عصا و سهما و جعبتين فى أول كل يوم من الشهر ، و أعطه فى يدى وضعه فى المساء فى الجعبة الأخرى و قل كم سهما أخذت فى كل يوم و كم تبقى و يخرج الغلام كل يوم سهما و كان يسلمه ( يعطيه ) يده فقال : كم لدىّ من السهام فقال : يعقوب أعطيت سهما مستقيما فيجب أولا تسويته و ذكرت عمل هذا اليوم و ما كان ممكنا أتممته من هذا الباب حتى حفظت بذلك تقويم اليوم و الشهر و السنة و كثيرا ما قلت إنهم بنود دولة العباسيين على الغدر و المكر ألا ترى أنه مع أبى مسلمة أبى مسلم و البرامكة و فضل سهل مع كل الخير الذى كان فى تلك الدولة ماذا صنعت و لا ينبغى لأحد أن يثق فيهم و قد مضيت للتجسس الغالب مع الحرس فى الأسفار و أنه لم يجرد سيفه مطلقا مع أحد من أهل التهليل و لم يقصده و قبل أن تبدأ الحرب أوردت حججا كثيرة ، و استشهدت باللّه تعالى و لم تحارب دار الكفر حتى تعرض عليهم الإسلام ، و لما اعتنق شخص الإسلام لم تأخذ ماله و لا أولاده و إذا ما أصبح بعد ذلك مسلما خلعت عليه و رددت عليه ماله و أولاده كما أنه فى ولايتك كل من كان له أقل من خمسمائة درهم لم تأخذ منه خراجا و تصدقت عليه « 1 » . حديث سير عمرو بن الليث و عمله و كيفيته أما عمرو عندما توفى جهد أن يحفظوا أكثر ما يكون من عاداته و رسومه ، و أقام رباطا و خمسمائة مسجدا للجمعة و شيد المنارات غير الجسور و أقيسة
--> ( 1 ) يمكن أن نقول منصفين إن ما ذكره المؤرخون من فضائل يعقوب و عمرو بن الليث أقل القليل .