مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
215
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
يزيد فى الصلاة مائة و سبعين ركعة فى اليوم و الليلة من الفرض و السنة و من باب الصدقة ، كان يتصدق فى كل يوم بألف دينار ، و من باب الكرم و المروءة أنه لم يعط أقل من ألف دينار و مائة دينار و عشرة آلاف و عشرين ألف و خمسين ألف و مائة ألف ، و أعطى دراهم كثيرة و أعطى خمسمائة ألف دينار لعبد اللّه بن زياد عند ما جاء عنده . و من باب المنع أنه لم ينظر إلى أحد ممتنعا عن مشاهدته ، لا ناحية مرأة و لا ناحية غلام ، و ذات ليلة رأى غلاما من غلمانه فى نور القمر فتغلبت عليه الشهوة ، فقال : ما الأمر فأنا أتوب و أعتق الغلمان ، و لكنه فكر بعد ذلك أن هذا كله من نعمة اللّه ، و لا ينبغى ، و قال بصوت عال : و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلى العظيم حتى استيقظ الغلمان كلهم ، و كان قد عاد و فى الصباح كان الجميع مخزنين فى القصر ، و لم يعلم أحد ماذا كان ( ما الخبر ) فأمر أن يحملوا السبكرى إلى النخاس « 1 » قال الخادم للسبكرى : يجب الذهاب إلى النخاس بأمر الملك قال : الأمر له و لكن ينبغى إعلان ذنبى ( جريمتى ) فمضى الخادم و قال : ما أعظم جرمه فأنا فى هذا لست حكيما و لا حمية التى وهبها اللّه لى حتى ألاحظ مثل هذا ، حتى أقع فى يد شخص من الذين يسوقهم اللّه و لا يخافون علىّ ، فقالوا ليعقوب ، فقال أطلقوه ، و لكن أبقوا شعره و طرته « 2 » و اجعلوه رئيس خدم القصر ، و لا أريد أن يأتى إلىّ ففعلوا ، و لم يأت إليه إلى ذلك اليوم الذى مات فيه أمير فارس قال : لعله لهذا الشغل قالوا : البكرى فإنه رجل عاقل فكتبوا العهد و أعطوا الخلع قال : السبكرى إن العبد يمضى و لا يعلم ما الحال و قد ابيضت لحيته و طلب إذنا باللقاء و قابله و رعى جانبه و أعاده .
--> ( 1 ) النخاس الكثير النخس بياع الرقيق بياع الدواب بالنخاسة بيع الرقيق والدا و أبا ( المنجد ) . ( 2 ) هذه القصة قصة السلطان محمود مع غلامه إياز التى ذكرها نظامى العريض العروض فى جهار مقامه .