مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

212

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و محمود ولدا شهفور عند طاهر ، و لم يكن لهم عن ذلك خبر ، و لما عرف الجيش أن محمد حمدان قتل وقفوا منتظرين له ، و لما خرج الاثنان ( كلاهما ) نهض الجيش و جردوا سيوفهم ، و استلوا الخاتم من يده و قبضوا و نهبوا قصورهما ، و أرسلوهم إلى القلعة مقيدين ، و كان هذا كله تدبير السبكرى ، و استخرج عليهما سيما الحيانى ، و قتل سيما محمد بن شهفور فى طريق المطالبة بعد أن أخذ أمواله كلها ، فقويت وزارة عبد اللّه بن محمد بن ميكال ، و استقر الأمر كله للسبكرى و وصلت إلى الجيش الخلع و الصلات ثم أرسل طاهر و يعقوب حفص بن عمر الفراة إلى عمرو ليعتذروا عن عدم إرسال مال أحمد و محمد ابنى شهفور و استيلاء محمد بن حمدان على هذه المملكة و ظهر منهم الفساد فى الولاية و الخزانة حتى أنه لا يمكن القول فنحن بذلنا الجهد حتى رفعنا باسهم ، و الآن تجتهد على أثر ما طلبه لنرسله ثم أرسل محمد ابن وصيف السجزى شعرا و هذه الأبيات من هذا الشعر ، و لما قرأ عمرو هذه الأبيات يئس و صرف قلبه عن هذه الدنيا ، و هذه الأبيات هى : إن اجتهادى سبب العطاء * إن كان هذا فعل القضاء فى عيب لها الأزلية و الأبدية من صفات اللّه * و العبد العاجز المسكين من هنا إن أول مخلوق له الزوال * فعمل الدنيا الأول و الآخر واحد اقرأ قول اللّه فاستقم * و اعتقدوا على ذلك أن تستقيم على هذا