مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
209
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
بقاء عمرو بن الليث فى بلغ بيد إسماعيل بن أحمد و وفاة نصر بن أحمد و فى هذا العام توفى نصر بن أحمد بن أسد بن سلمان سيد لسلمان فى سمرقند ليلة الجمعة لاثنى عشر يوما مضت من شوال سنة سبع و ثمانين و مائتين ، و بعد أن بقى عمرو أسيرا مضى طاهر و يعقوب ابنا محمد بن عمرو مع القادة و الجيش إلى خراسان منهزمين ، و اجتمع عمال خراسان كلهم و جاءوا إلى هراة و من هنا مضوا إلى سجستان ، و جاء محمد بن شهفور إلى بست عن طريق كرمان ، و بقى هناك طويلا ، و جاء بلال بن الأزهر من فارس إلى كرمان ثم اجتمع جيش عمرو كله ، و بايعوا طاهرا و أعطى طاهر الوزارة لأحمد بن شهفور ، و جعل حكم المملكة فى يده ، و فى هذا اليوم الذى بايعوا فيه طاهر كان فى خزانة أرك مبالغ متفرقة تبلغ ستة و ثلاثين حملا ألف ألف درهم غير الدنانير و الجواهر ، و كانت الخزائن ممتلئة ، و كان فى قلعة سبيهبد القلاع الأخرى كلها كنوز و خزائن ، أما الثياب و السلاح و الخيول فلا يستطيع أحد حصرها كما كان فيها الضياع و العقارات و الخيول العظيمة و عشرة آلاف غلام فى القصر غير من هو فى الخارج ، و جاء طاهر يوم الثلاثاء لثلاثة عشرة يوما بقين من جمادى الآخر سنة سبع و ثمانين و مائتين إلى سجستان و كتب أحمد بن شهفور رسالة إلى المعتضد و إلى عبد اللّه ابن سليمان و أخبرهما أن عمرو بقى أسيرا و أن الجيش بايع طاهرا ، و استولى السيكرى على طاهر و على الجيش و أخذ كل شىء و ما كان له أن يجعل أحمد بن شهفور وزيرا حيث إن الرسالة التى كان يكتبها يخفيها ، و كان على بن الليث مختفيا فى سجستان و كان السبكرى متحدا ( صفيا ) له على سره ( مطلع على سره ) ثم حمل