مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

198

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و مضى مصعد بن مخلد بنفسه خلف أحمد بن عبد العزيز و قدم على بلاد فارس و استقر فى شيراز ، و مضى أحمد بن عبد العزيز إلى سباهان ، و جاء أبو طلحة عند عمرو فى سجستان فى أمان ، و لما رأى عمرو الأمر كذلك استخلف أبا طلحة على خراسان من قبل ابنه محمد بن عمرو و سلمه خراسان كلها إلا " هراة " و " بوشنك " اللتين قد أعطاهما إلى مهدى بن محسن و مضى بنفسه تجاه فارس ، و أرسل محمد ابن عمرو ابنه على مقدمة الجيش و ذلك فى أول يوم من المحرم سنة اثنتين و سبعين و مائتين ، و لما سمع صاعد بن مخلد خبر عمرو ، أرسل " ترك " عباس " مع ثمانين ألف فارس لمحاربة عمرو ، و مضى خلف بن الليث عنه و هو غاضب متجها إلى بلاط الخليفة و أكرمه الخليفة و جعله قائدا على ألفى فارس ، و لما اجتمعت الجيوش كان محمد بن عمرو على المقدمة ، و كان عمرو على المؤخرة ، فتحركت عاطفة العربى لدى خلف بن الليث و لم يشأ أن تلحق الهزيمة بجيش عمرو و ابنه و أهل سجستان ، و قال لقائد الجيش قولا لينا و منى عمرو بأطيب الأمانى و منحه بعض الأشياء لكى يتحدا معا ، ثم أغار على ترك بن العباس نفسه و ذلك الجيش الذى كان تابعا لأمير المؤمنين ، و قضى على الجيوش جميعها ، و استولى على أمواله و خزائنه و جياده و مصانع أسلحته و مضى صوب " صاعد بن مخلد " تاركا ترك بن العباس مهزوما ، و لما أتم خلف هذا العمل قدم إلى محمد بن عمرو مع ألفى فارس و ألف رجل سجزى ، و لما قام بهذا العمل فى غيبة عمرو « 1 » ، و وقعت له الهزيمة و قدم " سيرجان " و استولى المعتضد على فارس ، و فى أثناء ذلك كان رافع بخراسان و كان

--> ( 1 ) يوجد بياض فى المتن و يبدو أن شيئا سقط من هذا الموضع من أصل النسخة ، و لكن لم يشاهد هذا الخبر فى كتب التاريخ . يقول ابن الأثير فى أحداث سنة 241 ه : فى العاشر من ربيع الأول كان ابن عسكر الخليفة أحمد بن عبد العزيز فى ذلك الوقت ، و وقعت حرب بينه و جيش عمرو بن الليث ، و استمرت الحرب من الصباح حتى الظهر ، و انهزم جيش عمرو الذى كان يتكون من خمسة عشر ألف فارس و مترجل ، و جرح من كانوا فى مقدمة الجيش و قتل مائة رجل من البارزين فى جيشه ، و أسر ثلاثة آلاف رجل من جنود عمرو ( ابن الأثير - الكامل ، ج 7 ، ص 129 ) .