مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
190
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
جيوش يعقوب بن إسماعيل و محمد بن كثير و هم من العظماء ، و عاد يعقوب من هناك إلى جندى سابور ، و اتجه إلى غزو الروم لأنه كان يخرج كل عام لغزو بلاد الكفر ، و عندما يعود من هناك كان يفتح ولاية للإسلام و جاهد ألا يجب قتل أهل التهليل مطلقا ، و كان هكذا حتى وصل عمرو بن الليث إلى جندى سابور ، و سعد مع يعقوب بالرسالة التى أرسلها فى أثره فسر يعقوب بمقدم عمرو . وفاة يعقوب بن الليث فى جندى سابور ثم مرض يعقوب هناك ، و كان مرضه شديدا ، و عندما تم له أمر الدنيا كلها لحق النقصان بالتمام ، و عندما مرض قام عمرو بنفسه على خدمته أثناء مرضه حتى مات فى يوم الإثنين لعشرة أيام بقين من شوال سنة خمس و ستين و مائتين ، و بلغ نعيه سجستان يوم الأحد لاثنى عشرة يوما باقية من شوال سنة خمس و ستين « 1 » و مائتين ، و دامت مدة إمارته سبع عشرة سنة و تسعة شهور ، و كان له عمال فى خراسان و سجستان و كابل و السند و الهند و فارس و كرمان ، و خطبوا له فى البحرين سبع سنوات ، و دان الناس فى مختلف الأماكن و امتثلوا لأمره ، و كانت بلاد الكفر ترسل إليه فى كل عام الهدايا ، و كانوا يسمونه ملك الدنيا لمدة طويلة من الزمان و إذا أحصيت مناقبه كلها لكانت قصصا كثيرة و لطال هذا الكتاب أما حروبه مع عظماء الإسلام فقد ذكر منها قدر و سيرته الطيبة و عدله معروف و معروف ماذا صنع لأهل الدنيا فى عصره .
--> ( 1 ) ذكر الطبرى و ابن الأثير : أنهم كتبوا بعد حرب دير العاقول و قبل موت يعقوب الوقائع التى حدثت فى الأهواز و فارس ليعقوب و منها وقوع محمد بن و اصل فى الأسر و اتفقوا على أن وفاة يعقوب حدثت فى شوال سنة 265 ه .