مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
188
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
الأماكن ، ثم مضى خلف بن الليث إلى أسفل القلعة و صاحوا ، و ارتفع نظره إلى قمة هذه القلعة و نظر و قال : يا محمد بن و اصل افتح باب القلعة ، و ألقى الحارس سيفا و بعض الحطب من هناك و صاح قائلا : اقتلوا محمد بهذا السيف و أحرقوه بهذا الحطب فأنا لن أفتح باب القلعة ، فأحضره خلف بن الليث و سلمه يعقوب إلى يد أشرف بن يوسف فعلقه من رجل واحدة حتى قال : لدى علامة أقولها حتى يفتحوا باب القلعة ، و مضوا حتى أرسلوا غلاما بهذه الإمارة و فتحوا باب القلعة ، و لبثوا ثلاثين يوما فى كل يوم منها يحملون الدراهم و الدنانير و البسط و الديباج و السلاح القيم و الأوانى الذهبية و الفضية على خمسمائة بغل و خمسمائة جمل فى كل يوم من الصباح حتى المساء سوى ما تبقى من بسط صوفية لم تمسها يد إنسان « 1 » ، ثم مضى يعقوب من هناك و حمل هذه الأموال كلها إلى يوساج حتى « 2 » وصل " شيراز " ، و خلع عمرو أخاه عنها غاضبا و قبض على محمد أخيه و سلك طريق سجستان ، و استاء يعقوب من هذا ، و أرسل يعقوب محمد بن و اصل إلى القلعة مقيدا و حبسه هناك ، و خرج إلى طريق الأهواز ، و كان أبو معاذ بلال بن الأزهر فى المقدمة ، و نزل فى جندى سابور سنة أربع و سبعين و مائتين ، و أرسل على المقدمة جيشا ، و جاء أحمد المولد والد سرانى و سعيد بن رجا الحصارى و صالح بن الوصيف إليها جميعا ، ثم قال له جاسوى ربما قد وصل إلى معسكر الجيش و جاءوا جميعا بمكر . فأمر بهم جميعا أن يقتلوا و هو لم يكن هناك ، و أرسلت الرسل من التركستان و الهند و السند و الصين و بلاد الصين و زنك و الروم و الشام و اليمن ، و كانوا جميعا يهدفون من وراء الرسائل و الهدايا إلى الدخول فى طاعته ، و استقر و أقام هناك حتى وصلوا جميعا ، و وهبهم الألقاب و الخلع ، ثم عادوا و دانت الدنيا كلها
--> ( 1 ) ذكر الطبرى اسم قلعة محمد بن و اصل ( حزمه ) و يقول : فبعث إلى حزمة بن و اصل و أخذ ما كان فيها ( الطبرى ج 3 ) و ذكرها الإصطخرى ( سعيدأباد ) . ( 2 ) ذكره مؤلف هذا الكتاب بعد أربع صفحات من هذه الصفحة ( بوساج ) و هو من عمال الخليفة و كان من أصفياء يعقوب بن الليث .