مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

184

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و عندما أحضر عبد اللّه أمامه كان قد تفوه فى حق يعقوب فأمر بأن يضربوا عنقه « 1 » ، ثم رجع من هناك صوب نيسابور و استقر فيها . قتل عبد اللّه و صعاليك خراسان و لما استقر يعقوب فى نيسابور اجتمع صعاليك خراسان ، و قد رأوا أن هذا الرجل سيكون له شأن عظيم و دولة عظيمة ، و هو رجل شجاع و لن يغلبه غالب ، و من الصواب أن نذهب إليه و نعيش تحت إمرته ، و قدم على يعقوب سركب الكبير « 2 » يتقدمهم إبراهيم بن مسلم و إبراهيم بن إلياس بن أسد و أبو بلال الخارجى و إبراهيم بن أبى حفص و أحمد بن عبد اللّه الخجستانى « 3 » و رفاقهم و جماعاتهم فأكرمهم و خلع عليهم من نعمه و اصطحبهم إلى سجستان ، و أمر أن يحضروا رأس عبد الرحيم الذى كان قد قتله الخوارج ، فأمسكوا بها و أحضروها ، و بعد ذلك أرسل يعقوب الرسل و الرسائل إلى المعتمد أمير المؤمنين و الموفق أخيه و ولى عهده ، و كانت كنيته أبا أحمد و ذكر فى رسائله القبض على محمد بن طاهر و أرسل رأس عبد الرحيم فلم يرق لأمير المؤمنين القبض على محمد بن طاهر ، و أنكره و لكنه

--> ( 1 ) يقول الطبرى فى أحداث سنة 260 ه مضى عبد اللّه من طبرستان إلى الرى و طلب مخبأ من صلاب عامله و مضى يعقوب إلى الرى و كتب إلى صلاب قائلا أرسل عبد اللّه إلىّ و إلا حاربتك ( 2 ) ذكر الطبرى و غيره هذا الشخص و هذه الطائفة باسم بنى شركب و يقول ابن الأثير : كان بنو شركب ثلاثة أخوة إبراهيم و أبو حفص و أبو طلحة أبناء أبى مسلم و كان إبراهيم أكبرهم . ( 3 ) أحمد بن عبد اللّه الخجستانى كان سائس حمير و لكنه وصل من هذه الحرفة إلى افمارة و خجستان فى جبال هراة و هى من توابع بادغيس ( نظام العروض السمرقندى ، جيهار مقاله . ترجمة 5 : عبد الوهاب عزام و زميله ص 93 ( القاهرة 1949 ) .