مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

179

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

خروج عبد الرحيم للإمارة و عبد الرحيم الخارجى الذى كان قد ثار من جبل كروع و أطلق على نفسه أمير المؤمنين و لقبه المتوكل على اللّه و جمع حوله عشرة آلاف رجل من الخوارج و جبال هراة و سفزار و نواحى خراسان و أخذوا يغيرون على غيرهم و عجز قادة جيش خراسان و عظماؤها عن رده ، فقصده يعقوب فدخل فى الجبل فتساقطت عليه ثلوج غزيرة ، و حاربه يعقوب بين الثلوج و لم يعد إليه مطلقا رغم الأمطار و الصعوبات ليلجأ إلى يعقوب ، و دخل فى طاعته و قد أعطاه يعقوب الأمان و بعد أن قدم إليه مطيعا أعطاه العهد و الميثاق و أسند إليه أعمال سفزار و الصحارى و الأكراد « 1 » و استقر فى هراة ، و لم يمض عام حتى قتل الخوارج عبد الرحيم ، و ولوا إبراهيم ابن أخضر ، و جاء إبراهيم بالهدايا الكثيرة و الخيول و الأسلحة الجيدة عند يعقوب و قد وكل إليه هذا الأمر بالطاعة و لاطفه ( و رعى جانبه ) و قال له كلاما حسنا ثم قال له أنت و أتباعك ينبغى أن تكون قلوبكم قوية فإن معظم جيشى و عظمائى من الخوارج و أنت بينهم فلا تكن غريبا عنهم و إذا لم ينجز هذا العمل الذى أعطيتك إياه فأرسل إلىّ كثيرا من رجالك حتى أجدهم يوما ما ، و اجعلهم على الديوان ، و أعطهم كل ما يريدون من هذا العمل ، و لكن هذه الجبال و الصحارى و الثغور يجب أن تصونها من الأعداء فنحن إنما ننشر الولاية بالذات و لا نستطيع أن نبقى هنا طوال العام ، ولى رجل خير و هو أنت على الخصوص من بلدى نفسها ، و معظم رجالك من بسكر و لا يمكننى بأى حال أن أنالهم بأذى فعاد إبراهيم بقلب منشرح و مضى إلى أتباعه ، و رجع مسرعا بالجيش كله و خلع يعقوب على الأتباع و العظماء و أمر

--> ( 1 ) كردان جمع كرد و هى الصحارى التى تقضى فيها هذه الطوائف الصيف و الشتاء و لكن فى هذا العهد يوجد للأكراد فى خراسان مساكن للعيش ( من تعليقات بهار )