مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

177

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

إلى سجستان ، و قتل فى الطريق كثيرا من الخلج « 1 » و الترك و أحضر دوابهم ، و جاء بكثير من العبيد و كان السبكرى أحد هؤلاء العبيد ، و قدم حسين بن عبد اللّه بن طاهر عند يعقوب ، و مضى معه فى هذا الهجوم ، و عاد يعقوب إلى سجستان فى يوم الجمعة لأربعة عشر يوما مضت من شهر شوال سنة ست و خمسين و مائتين ، و بقى فيها عدة أيام ، و توجه إلى هراة و أعطاها إلى حسين بن عبد اللّه بن طاهر ، و مكث هناك ثلاثة عشر يوما ، و رجع و عاد إلى سجستان ، و قضى مدة ثم توجه إلى كرمان يوم الخميس لخمسة أيام بقيت من شهر المحرم سنة تسع و خمسين و مائتين ، و قتل المهدى باللّه فى بغداد فى رجب سنة سبع و خمسين و مائتين فجلس المعتمد على اللّه على عرش الخلافة . تولى المعتمد على اللّه الخلافة اسمه أحمد بن جعفر ، و فى رجب سنة ست و خمسين و مائتين أسند إلى المعتمد محمد بن عبد اللّه بن طاهر خراسان و منحه عهد سجستان كذلك و مضى يعقوب إلى كرمان كما أسلفنا ، و استخلف حمدان بن عبد اللّه المرزبان ، و أعطى قيادة الجيش لفضل بن يوسف و الصلاة و الخطبة لإبراهيم بن داود البمى و بيت المال لإسماعيل بن إبراهيم ، و عندما وصل يعقوب كرمان قدم محمد بن و اصل إلى يعقوب بجيشه لاستقباله مقرا بالطاعة و الولاء و الهدايا حاملا إليه الأموال الكثيرة ، فأعطاه يعقوب فارس ، و أرسل إلى المعتمد رسولا يحمل الهدايا و خمسين تحفة

--> ( 1 ) الخلج و التركمان على حد قول المؤرخين يعدون من بقايا الهياطلة الذين استولوا على طخارستان فى عهد الساسانيين و انهزموا على أيديهم و فى اللغة البهلوية كلمة ( هلك و خلج ) تقرآن على هذا النحو و معناهما القوم الأشداء الضالون ( من تعليقات بهار )