مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

166

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

يوم ، حتى هرب درهم بن النضر من سجن يعقوب ، و مضى إلى سربانك فى كلاشير التى كان بها قصر سربانك ، فاتحدا معا و أرادا أن يأخذا المدينة من يعقوب ، فركب يعقوب و مضى إلى هناك ، و كان معه محمد بن رامش ، و كان أول شخص قدموا عليه سربانك مستلا سيفه ، فخرج محمد بن رامش معه و قتل سربانك ، و هزم جيشه ، و استولى يعقوب على كل شيء من سلاح سربانك و خيوله و ماله و أسره ، و عاد إلى دار الإمارة منتصرا ، و استقام له أمر سجستان ، ثم استدعى الناس جميعا ، و أحسن إليهم ، و أطلق سراح الأسرى ، و خلع عليهم ، و أقسم لهم ، و عاهدهم ، و تألفت قلوبهم جميعا معه ، و قسم الأرزاق على الجيش ، و أرسل إلى عمار الخارجى رسولا ، و قال إن كل هذا العمل الذى أنجزتموه كان بسبب أن حمزة بن عبد اللّه كان رجلا لم يقصد المدينة قط ، و لم يؤذ أهل سجستان ، و لكنه كان قد خرج على أصحاب السلطان لأنهم كانوا ظالمين ، و كان أهل سجستان فى أمن و سلام و كانت لهم ولاية الغرباء و كانوا فى سلام بسبب خلافه ، و بعد ذلك فى عصر أبى إسحاق و أبى عوف كانت غزواتهم فى دار الكفر ، أما الآن فقد تغير الحال ، أما إذا أردت أن تكون بسلامة ، أبعد عن فكرك فكرة أمير المؤمنين ، و قم على جيشك و اتحد معنا ، فقد نهضنا و لنا اعتقاد حسن ، و إننا لم نعط سجستان إلى أحد ، و إذا ما نصرنا اللّه تعالى فسوف نوسع فى ولاية سجستان ما نستطيع ، و إن كان هذا لا يعجبك فلا تؤذ أحدا فى سجستان ، و امض على تلك السنة التى كان يمضى عليها الخوارج ، فرد عمار على الرسالة قائلا : أمهلنا حتى نتشاور ، و لكننا لا نؤذيك و لا نؤذى أتباعك ، و أدى يعقوب الخراج و أسند الولايات ، و أقام الديوان ، و قتل المتوكل على اللّه ابنه محمد بن جعفر المنتصر باللّه ، و دامت خلافة المتوكل خمسة عشر سنة إلا شهرين ، و بايعوا المنتصر فى يوم الخميس نفسه السابع من شوال سنة سبع و أربعين و مائتين .