مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

163

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و سربانك إلى درمينا ، و عقيل بن الأشعث إلى دركركوى بالأعلام السود « 1 » ، و كان علم الخوارج أبيض ، و لما رأى الناس عوامهم و خواصهم هذا العلم الأبيض ، ساعدوا صالحا ضد الخوارج ، و قاتلوا قتالا عنيفا ، و قتل خلق كثير من الفريقين ، و فى النهاية عاد عماد حماد ( حمزة الخارجي ) و إبراهيم بن الحضين القوسى منهزمين ، و قوى أمر صالح ، و أرسل إبراهيم رسالة إلى طاهر بن عبد اللّه فى خراسان ، و طلب منه جيشا ، و أرسل طاهر الجيش و لما كان الحال هكذا ، أغار صالح على مقر إبراهيم القوسي ، و قصر حمدان بن يحيى الذى كانوا يقولون له ( كلوك ) و استولى على ما لهما ، و التف الخوارج حول المدينة ، و لم يدعوا الفرصة لأحد أن يدخل أو يخرج منها ، فهجم يعقوب بن الليث على الخوارج ، و قتل خلقا كثيرا ، و كان يعقوب يحارب ليل نهار ، و أرسل إبراهيم القوسى ابنه إلى جمازة فى بست أن أرسل لى جيشا و جمع محمد بن إبراهيم القوسى من هناك من داور و جهزهم بالسلاح و أرسلهم ، و لما قدموا سجستان كان رئيسهم من يسمونه خواص قدم عند صالح و معه ثلاث مائة رجل و لما عاد رئيسهم عاد الآخرون إلى بست ثم أرسل عثمان بن عفان بجيش مجهز إليه و هجم على بست ، و ضل الطريق فى الليل ، و لما بزغ الصباح ، اقترب من المدينة فوصل الخبر إلى محمد بن إبراهيم القوسى فى بست قائلا له : انهض و اقدم ، فقدم محمد فجأة بجيش مجهز إليه و هجم على بست ، و ضل الطريق فى الليل ، و لما بزغ الصباح ، اقترب من المدينة ، فوصل الخبر إلى المدينة فخرج يعقوب بن الليث و حامد سرباوك إلى بوابة نكران لمحاربة محمد بن إبراهيم القوسي ، و كان صالح و خواصه فى كمين بمينو حنف ، و تحاربوا حربا عنيفة ، و قتل خلق كثير من كلا الفريقين ، و فى النهاية مضى محمد بن إبراهيم القوسى منهزما إلى هيسون عند أبيه ، و فى اليوم التالى أمر صالح أن يغيروا على قصر محمد بن إبراهيم القوسى و خواصه ، ثم قال ليعقوب و سرباوك و عيارى

--> ( 1 ) كان العلم الأسود هو علم الدولة العباسية .