مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
130
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
بطريق آخر ، فى غرة المحرم سنة إحدى و ثمانين و مائة ، و توفى فى السنة نفسها مطرف بن سمرة القاضى ، و كان قد تولى القضاء عشرين سنة ، و كان رجلا عظيما فقيها ، ثم أرسل عليّا بن عيسى الأصرم بن عبد الحميد إلى سجستان بطريق آخر ، و كان معه همام بن سلمة واليا على الخراج « 1 » فى السنة نفسها كما ذكرنا ، و لما قدم الأصرم سجستان ، أصيب به مرض صعب ، فاستخلف همام بن سلمة ليحفظ المدينة ، و توفى ، ثم أعطى على بن عيسى ابنه عيسى سجستان و استخلف عيسى همام كى يحفظ المدينة ، و قدم فى أثره ، و لم يمكث فى سجستان طويلا ، و مضى إلى بست ، و منها مضى إلى كابل ، ثم عاد إلى بست ثانية ثم قدم سجستان فى أول سنة اثنتين و ثمانين و مائة . ظهور الأمير حمزة بن عبد اللّه الخارجى فى سنة إحدى و ثمانين و مائة كان حمزة بن عبد اللّه من نسل ذى طهماسب « 2 » ، و كان رجلا عظيما و شجاعا ، و كان من رون و جول « 3 » ، فقد أساء أحد العمال الأدب عليه ، و كان حمزة
--> ( 1 ) كان فى عهد الفتوحات أن يوكل شخص بالممالك الكبيرة ، و يكون له ولاية فى حكم الثغور و أجزاء المملكة الأخرى ، و كان هؤلاء الولاة يصرفون أمور هذه الجهات و يستقلون بها ، و كانوا يختارون من يقوم به عمل الصلاة و شئون القضاء و المظالم و الحرب و الصلاة أما الخراج فكان يعهد به إلى آخر ( من تعليقات بهار على الكتاب ) . ( 2 ) ذكر ابن الأثير أنه حمزة بن أترك السجستانى و أنه ظهر فى سنة 177 ه ، و ذكره البيهقى ( حمزة ابن أذرك ، و يقول : إنه جاء فى عام 313 من جانب ترشز إلى سبزاور ، و قتل كثيرا من أهل بهق و يبدو أن أذرك أحد أصدقاء حمزة بن عبد اللّه . ( من تعليقات بهار ) . ( 3 ) لم يعرف أين كانت تقع رون جول من سجستان ، إلا أن لفظ ( جول ) فى اللهجة الخرسانية تعنى الصحراء الفقيرة ، و بذلك تكون ( رون جول ) من المناطق الصحراوية التى كانت ترتبط بسجستان ( من تعليقات بهار ) .