مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

123

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

قبيلة بكر وائل ليمضى بها إلى المهدى يخبره بأن جماعة من الخوارج من قبيلة بكر وائل أرادت أن تضع خراجها فى سجستان ، و لما وصل إلى العتبة احتال جماعة من المحتالين على يزيد بن مزيد ، و دفعوا لهذا الرجل عشرة آلاف درهم ، و زوروا رسالة يزيد ، و جعلوها باسم المنصور قائلا يزيد فيها أعطنى أمرا اجعل سجستان تحت أمركم فليس للمهدى علىّ من سبيل ، فقرأ المنصور الرسالة ، فغضب ، و أعطى الرسالة للمهدى قائلا له : هذه رسالة يا ملك فعزله المهدى ، و أسند سجستان إلى تميم بن عمر التميمى من تميم ، و كان عامله على هراة ، و كان أصله من سرخس ، و وصلت الرسالة هراة إلى تميم بن عمر الذى قدم سجستان فى سنة ثلاث و خمسين و مائة ، و كان معه الجراح بن زياد بن همام ، و كان تميم بن عمر مصاحبا للمنصور فى رحلة للحج ، ثم قيد يزيد بن مزيد و حبسه ، فاحتال يزيد حتى هرب و مضى إلى بغداد ، و مكث بها مدة متواريا ، و أراد ذات يوم بعدها أن يمر من على جسر ، فكان هناك جماعة من خوارج سجستان التقوا به ، فعرفوه ، و حدث قتال بينهم أسفر عن قتل يزيد بن مزيد لعدد منهم ، و أصبح بذلك أنه عمل عملا كبيرا ، فأرسلوه إلى خراسان ، و قد كثر الخوارج فى ولاية تميم بن عمر فى سجستان ، و عظم شأنهم ، حيث قتلوا الحضين بن محمد يوم عاشوراء فى المحرم سنة ست و خمسين و مائة ، و بلغ الخبر المهدى ، فأعاد تميم بن عمر إلى هراة ثانية ، و أرسل عبيد اللّه بن العلاء « 1 » إلى سجستان ثانية ، و وصل العهد هناك فى رمضان سنة ثمان و خمسين و مائة ، و توفى أبو جعفر المنصور يوم الثلاثاء قبل يوم التروية بيوم و هو على بئر ميمون سنة ثمان و خمسين و مائة ، و كان له من العمر ثلاثة و ستون

--> ( 1 ) فى فهرست ولاية سجستان عند اليعقوبى ينتهى بذكر هذا الشخص و يقول : فمات أبو جعفر ( يعنى عبد اللّه بن العلاء ) و هو عليها ، ثم مضمومة إلى عمال خراسان يولونها رجلا من قبلهم ، و ذلك أن الشراة غلبت عليها و كثرت عليها ، و خراج سجستان عشرة آلاف درهم ، و يوزع بين جيوشها و ثغورها . ( كتاب البلدان ، ص 286 نقلا عن بهار ) .