مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

118

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

اتحد أهل المدينة مع هنادى ، لأنه كان معه عهد المنصور و لواؤه ، ثم سجن هنادى سليمان ، ثم أعطى المنصور ولاية سجستان إلى زهير بن محمد الأزدى فى آخر سنة إحدى و أربعين و مائة . مقدم زهير بن محمد الأزدى إلى سجستان وفد زهير سجستان ، و قال هنادى : لن أترك لك القصبة ، و حاربوا ، و قتل هنادى السرى ، و تولى زهير ، و أدخل سليما السجن لأنه كان قويا ، و أرسل شجاع ابن عطا بجيش عظيم إلى السند ، و غزا هناك غزوات ، و حصلوا على أموال وفيلة كثيرة ، ثم عاد ، فوقع بينهم و بين زهير خلاف ، و تحارب معهم زهير ، و فى النهاية وقع فى الحصار ، و كان زياج بن همام الراسب مع زهير و كان رجل عمل ، و كان هذا الحصار فى ذى الحجة سنة ثلاثة و أربعين و مائة ، و استولى شجاع بن عطا على السواد و القصبة ، حتى وجد زياد بن همام مصلحته فى المخالفة ، و أخرج زهيرا من الحصار ، و أدخل شجاع بن عطا و جماعته تحت أمره فى المحرم سنة أربع و أربعين و مائة ، ثم جهز جيشا و جعل عتيبة بن موسى قائدا له ، و أرسله إلى بست ، و جمع عتيبة بن موسى حوله جماعة من هؤلاء المتمردين ليدخلهم فى طاعته ، فبلغ زهير الخبر ، فاستخلف عبيد اللّه بن العلا على سجستان ، و مضى إلى بست ، و لما اقترب منها ، رجع عتيبة بن موسى ، أما زهير فنقل العزى ، و عسكر بين رخد و بست ، و هناك اشتعلت حرب صعبة ، و قتل عتيبة و أرسل زهير رأسه إلى المنصور ، و لم يقتل بكر بن أبان الذى كان مع عتيبة ، فقيده ، ثم وصلت رسالة المنصور يقول فيها : استخلف على سجستان رجل عمل ، و أحضره إلى البلاط فورا ، فاستخلف زهير عبيد اللّه بن العلا إماما للصلاة و الحضين بن محمد على