مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
114
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
أربعة أعوام و عشرة شهور ، و انتهى به ملك بنى أمية ، و قدم أبو مسلم العراق ، و أحضر أبا العباس و أبناءه من المدينة و أهل البيت كلهم إلى الكوفة ، و بايعه ، و كان هو أول خليفة من ولد عباس بن عبد المطلب . تولى أبى العباس السفاح الخلافة و بيعته تولى يوم الجمعة لثلاث عشر يوما مضت من ربيع الأول سنة اثنتين و ثلاثين و مائة ، و اسمه عبد اللّه بن محمد بن على بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب . ثم أعطى أبو مسلم سجستان فى خلافة السفاح لعمر بن العباس بن عمر ابن مطارد بن حاجب بن زرارة ، و جعل عمر أخاه إبراهيم بن العباس على مقدمته ، و قدموا سجستان ، و أعطاه ولاية السند ، و فى اليوم الذى أراد أن يمضى فيه إلى السند ، طلب إلى أخيه عمر أن يقول للناس أن شيعوه ، ثم أمر عمر يزيد بن بسطام الذى كان واليا لشرطته أن ينادى : إنكم تشيعون أخا الأمير لأنه ماض إلى ولاية السند ، و كانت منزلة عمر عظيمة عند أبى مسلم ، و خرج الناس ، و كان معه ثلاثة آلاف من الغوغاء و الخواص و العوام ، و معهم جماعة من بنى تميم ، و قد وقعت فتنة من غوغاء سجستان فى ذلك الوقت ، و لكن أساء الأدب واحد من بنى تميم فأمر إبراهيم : أن يضربوا عنقه ، فثار بنو تميم ، و قتل يزيد بن بسطام الذى كان صاحب الشرطة ، و دارت الحروب و المعارك الشديدة ، وزج الغوغاء بإبراهيم و جيشه كله فى القتال ، و خدعوا بنى تميم بمصادقتهم و قتلوهم جميعا ، و أغاروا على خيولهم و متاعهم و سلعهم ، و أصبح الحفل مأتما ، و اضطربت المدينة كلها ثم قصدوا عمر بن العباس
--> - قتله ، و فصل أهل الكوفة رأسه و جعلوها كأسا يشربون فيها شراب الرمان ، و قتل فى الثامن و العشرين من شهر ذى الحجة ، و يقول المسعودى : إنه قتل فى ليلة السبت السابع و العشرين من ذى الحجة فى " أبو صوير " .