مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
107
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
الشام ، و يقول آخرون : إنه توفى فى سواد الأردن ، و بايعوا هشام بن عبد الملك فى اليوم نفسه . تولى هشام بن عبد الملك الخلافة فى يوم الجمعة لخمسة أيام بقيت من شهر شعبان سنة خمس و مائة و كانت كنية هشام أبا الوليد ، و عزل هشام عمر بن هبيرة فى أول سنة ست و مائة عن خراسان ، و أعطى خالد بن عبد اللّه القسرى العراق و خراسان و سجستان ، و أرسل خالد حبلة بن هماد الغطفانى إلى سجستان ، و قدمها حبلة فى أول سنة ست و مائة ، و بقى مدة طويلة فى سجستان ، ثم أرسل خالد يزيد بن العريف الهمدانى فى أول سنة سبع و مائة إلى هناك ، و أرسل يزيد بلال بن أبى كشته إلى زنبيل ، فمضى بلال مباشرة ، إلا أن زنبيل لم يدن له بالطاعة ، فعاد بلال إلى سجستان ثانية ، و عين يزيد بشر الحوارى أميرا للشرطة ، و جاء فى الليل خمسة من الخوارج و قتلوا بشرا ، و ظلوا يقاتلون فى الليل حتى قتلوا ، و كانت الغلبة فى سجستان للخوارج ، و أعطى يزيد بن العريف قضاء سجستان لمعمر بن عبد اللّه ، الذى كان من عظماء سجستان ، و هو المعمر الذى جاءت عنه روايات حديث رسول اللّه ( صلى اللّه عليه و سلم ) و لما غلب الخوارج على سجستان ، عزل خالد بن عبد اللّه يزيد ، و أرسل أصفح بن عبد اللّه الشيبانى إلى سجستان فى سنة ثمان و مائة ، و كان محمد بن جحش قائدا لجيشه ، فمكثا وقتا فى سجستان ، ثم مضيا لمحاربة زنيبل ، و كان معهم عمر بن بجير ، و كانوا قد بقوا عدة أيام فى بست سنة تسع و مائة ، ثم مضوا إلى زنبيل ، و حاربوا حروبا صعبة ، و فى النهاية أغلق زنبيل الطريق على المسلمين ، و قتل كثير من المسلمين من العظماء ، و أسر سوار بن الأشعر ، و جرح أصفح فى رأسه و قدم