السيد الگلپايگاني
60
هداية العباد
وأن تكون مغروسة ثابتة ، فلا تصح في الفسيل قبل الغرس ولا على أصول غير ثابتة كالبطيخ والخيار والباذنجان وأشباهها . وأن تكون المدة معلومة مقدرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر والسنين ، والظاهر كفاية جعل المدة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عين مبدأ الشروع في السقي ، وكان المنتهى معلوما ولو بحسب العادة كما هو المفروض . وأن تكون الحصة معينة مشاعة بينهما مقدرة بمثل النصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك ، فلا يصح أن يجعل لأحدهما مقدار معينا والبقية للآخر ، أو يجعل لأحدهما أشجار معلومة وللآخر أخرى . أما إذا أرادا اختصاص أحدهما بأشجار معينة فيتعين أن تكون هذه الأشجار خارجة عن المساقاة ، وإلا فمشكل . وكذا يشكل أن يشترط لأحدهما مقدار معين مع الاشتراك في البقية إذا علم كون الثمر أكثر من ذلك المقدار وأنه تبقى منه بقية . ( مسألة 174 ) لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور الثمر ، كما لا إشكال في عدم الصحة بعد بلوغه وإدراكه بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف . والأقوى صحتها بعد الظهور وقبل البلوغ ، خصوصا إذا كان فيها بعض الأشجار التي لم يظهر ثمرها بعد . ( مسألة 175 ) لا يجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف ونحوه . نعم لا يبعد جوازها على ما ينتفع منها بورقه أو ورده كالتوت الذكر والحناء والورد ونحوهما . ( مسألة 176 ) يجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن صارت مثمرة بشرط أن تجعل المدة بمقدار تصير مثمرة فيها كخمس سنين أو ست أو أكثر . ( مسألة 177 ) إذا كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو امتصاصها من رطوبات الأرض فتجوز المساقاة عليها إذا كانت تحتاج إلى أعمال أخرى توجب زيادة الثمر كما وكيفا ، وإلا فالأحوط وجوبا عدم المساقاة عليها .