السيد الگلپايگاني
58
هداية العباد
كتاب المساقاة ( مسألة 173 ) وهي المعاملة على سقي أصول ثابتة كما عن بعض ، فحقيقتها اعتبار إضافة بين المالك والعامل مستتبعة لتسلطه عليه لأن يعمل ما عليه بإزاء الحصة من الثمر ، نظير الإجارة بل هي نوع منها . وغاية ما يغتفر فيها الجهالة الملازمة لها ، ويصح أن يقال إن حقيقتها اعتبار إضافة بين الأصول الثابتة والعامل مستتبعة لتسلطه على سقيها واصلاحها بإزاء الحصة من ثمرتها ، وإضافة أخرى بين المالك والعامل مستتبعة لتسلط المالك على العامل ، بأن يجبره على ما يأتي من الأعمال . وهي عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول . واللفظ الصريح في إيجابها أن يقول صاحب الأصول : ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك وما أشبه ذلك ، وفي القبول قبلت ونحو ذلك . ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور بأي لغة كانت ، ويشكل كفاية القبول الفعلي بعد الايجاب القولي كالمزارعة ، لكن تجري فيها المعاطاة كالمزارعة . ويعتبر فيها - بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لسفه مطلقا أو فلس في المالك دون العامل - أن تكون الأصول مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط أو كون المساقي نافذ التصرف فيها لولاية أو وكالة أو تولية . وأن تكون معينة عندهما معلومة لديهما .