السيد الگلپايگاني
55
هداية العباد
اللازمة . كما أنها تبطل وتنفسخ قهرا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع لانقطاع الماء عنها أو استيلائه عليها ، ونحو ذلك . ( مسألة 166 ) لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ، فإن مات رب الأرض أو العامل قام وارثه مقامه ، فإما أن يتموا العمل ولهم حصة مورثهم ، وإما أن يستأجروا أحدا لاتمام العمل من مال المورث ولو من حصته المعينة ، فإن زاد شئ كان لهم . نعم إذا اشترط على العامل مباشرته للعمل وكانت المباشرة مأخوذة في العمل قيدا فإنها تبطل بموت العامل ، وأما إذا أخذت شرطا فالظاهر أن للمالك أن يفسخ لتخلف الشرط ، وأن يختار البقاء ويطالب ورثة العامل بإتمام العمل من تركة العامل ، ويكون الورثة شركا في الحصة . ( مسألة 167 ) إذا تبين بطلان المزارعة بعدما زرع الأرض فإن كان عمل بأمر المالك ولو بعنوان المطالبة بحقه بتوهم صحة العقد ، أو كان مغرورا من قبل المالك ، فحينئذ إن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له وعليه أجرة العامل ، وكذا أجرة العوامل إن كانت من العامل ، وإن كان البذر من العامل كان الزرع له وعليه أجرة الأرض ، وكذا أجرة العوامل إن كانت من صاحب الأرض ، وليس عليه إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة ، فله أن يأمر بقلعه . أما إذا لم يكن عمل بأمر المالك ولم يكن مغرورا فلا وجه لضمان أجرته وكذا أجرة العوامل . ( مسألة 168 ) كيفية اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للاتفاق الواقع بينهما ، نعم لا بد أن يكون اشتراكهما من حين وجود المنفعة ، إذ في صحة اشتراط صيرورة المنفعة المشاعة مشتركة بينهما بعد مدة متأخرة عن وجودها تأمل . وفي صورة صحة الاشتراك فتارة يشتركان في الزرع من حين طلوعه وبروزه ، فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبه كلها مشتركة بينهما ، وأخرى يشتركان في خصوص حبه من حين انعقاده ، فيكون الحشيش