السيد الگلپايگاني
38
هداية العباد
كتاب الشركة ( مسألة 116 ) وهي كون شئ واحد لاثنين أو أكثر ، وهي إما في عين أو دين أو منفعة أو حق . وسببها قد يكون إرثا وقد يكون عقدا ناقلا ، كما إذا اشترى اثنان معا مالا أو استأجرا عينا ، أو أخذا حق تحجير مثلا بالمصالحة . ولها سببان آخران يختصان بالشركة في الأعيان ، أحدهما الحيازة ، كما إذا اقتلع اثنان معا شجرة مباحة أو اغترفا ماءا مباحا بآنية واحدة دفعة . وثانيهما الامتزاج ، كما إذا امتزج ماء أو خل لشخص بماء أو خل لشخص آخر ، سواء وقع قهرا أو عمدا واختيارا . ( مسألة 117 ) الامتزاج يوجب الشركة الواقعية إذا حصل فيه الامتزاج التام بين ما يعين متجانسين كالماء بالماء والدهن بالدهن ، بل وغير متجانسين كدهن اللوز بدهن الجوز مثلا . بل لا يبعد كون الشركة واقعية أيضا فيما لا يكون تميز للممتزجين عرفا وكانا بحيث يصيران شيئا واحدا كما في مثل خلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير بل والجوز بالجوز واللوز باللوز ، كما هو المرتكز في الأذهان مع عدم ردع معلوم . وعند المزج الرافع للامتياز يعامل المجموع معاملة المال المشترك فيجري فيه صحة التقسيم والافراز وسائر أحكام المال المشترك . أما إذا اختلطت القيميات ببعضها كالثياب والأغنام وغيرها ، فلا تتحقق