السيد الگلپايگاني
34
هداية العباد
مقيدا بصحة المضاربة وكانت فاسدة فالمعاملة باطلة من أصلها ولا ربح ، لكن العامل يستحق أجرة المثل في جميع الصور إذا كان مأذونا بالتجارة وجاهلا بالفساد ، سواء كان المالك عالما به أو جاهلا . وأما إذا عمل بدون إذن المالك فلا يستحق شيئا وإن أجاز المالك معاملاته بعد وقوعها . وكذا لا يستحق شيئا إذا كان عالما بفساد المضاربة إلا إذا عمل بأمر المالك ولو مع علمه بالفساد فيكون له الأجرة . وكذا له نفقة السفر إذا سافر بأمر المالك . وفي كل الأحوال لا يضمن العامل التلف والنقص الوارد على المال ، والأقوى أنه يضمن ما أنفقه على نفسه في السفر لا على التجارة وإن كان جاهلا بفساد المضاربة . ( مسألة 100 ) إذا ضارب مع الغير بمال الغير من دون ولاية ولا وكالة وقع فضوليا ، فإن أجازه المالك وقع له وكان الخسران عليه والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه ، وإن رده فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه به ، ويجب على العامل رده إليه ، وإن تلف أو تعيب كان له الرجوع على كل من المضارب والعامل ، فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل وإن رجع على العامل رجع على المضارب ، هذا إذا كان المضارب غارا والعامل مغرورا ، وإلا فقرار الضمان على من تلف المال عنده ، وللمالك الرجوع على كل منهما . وإن رد مضاربته بعد أن عومل بماله كانت المعاملة فضولية ، فإن أمضاها وقعت له وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه ، وإن ردها رجع بماله على كل من شاء من المضارب والعامل كما في صورة التلف ، ويجوز له أن يلاحظ مصلحته فإذا رآها تجارة رابحة أجازها وإذا رآها خاسرة ردها . وأما معاملة العامل مع المضارب ، فإذا لم يعمل عملا لم يستحق شيئا ، وكذا إذا عمل وكان عالما بكون المال لغير المضارب ، وأما إذا عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحق أجرة مثل عمله ورجع بها على المضارب .