السيد الگلپايگاني
32
هداية العباد
( مسألة 93 ) الظاهر أن العامل يملك حصته من الربح بمجرد ظهوره ، ولا يتوقف على تحويل البضاعة إلى نقد ، ولا على القسمة ، كما أن الظاهر أنه يصير بالربح شريكا مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصح له المطالبة بالقسمة والتصرف في حصته بالبيع والصلح ويترتب عليها حصول الإرث على جميع الأقوال ، غاية الأمر أن ما يورث ملك على تقدير وحق على الآخر ، وكذا يترتب عليها تعلق الزكاة وحق الغير وغير ذلك . أما الخمس فالظاهر أن استقرار الملك شرط في تعلقه ، وكذا حصول الاستطاعة للحج . ( مسألة 94 ) تجبر الخسارة الواردة على مال المضاربة بالربح ما دامت المضاربة باقية ، سواء كانت سابقة على الربح أو لاحقة ، فتكون ملكية العامل للربح بظهوره ملكية متزلزلة ، وتستقر بتحويل البضاعة إلى نقد وفسخ المضاربة والقسمة ، فلا جبران بعد ذلك . وفي حصول الاستقرار بدون اجتماع الثلاثة أقوال أقواها أنه يتحقق بالفسخ مع القسمة وإن لم يحصل الانضاض ، بل لا يبعد تحققه بالفسخ والانضاض وإن لم تحصل القسمة ، بل لا يبعد أيضا كفاية إفراز حصة العامل من الربح ودفع الباقي إلى المالك برضاهما . ( مسألة 95 ) كما يجبر الخسران في المضاربة بالربح كذلك يجبر به التلف ، كما لو تلف بعض رأس المال بسبب غرق أو حريق أو سرقة أو غيرها وربح بعضها فيجبر تلف البعض بربح البعض ، نعم لو تلف كل رأس المال قبل الشروع بالعمل تنفسخ المعاملة وينتفي موضوع الجبران . ( مسألة 96 ) إذا حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة فإن كان قبل الشروع في العمل ومقدماته فلا إشكال ولا شئ للعامل ولا عليه ، وكذا إن كان بعد تمام العمل والانضاض أي تحويل البضاعة إلى نقد ، إذ مع حصول