السيد الگلپايگاني
3
هداية العباد
كتاب الجعالة ( مسألة 1 ) الجعالة هي جعل عوض على عمل محلل مقصود ، ويقال للملتزم " الجاعل " ولمن يعمل ذلك العمل " العامل " ، وللمعوض " الجعل " و " الجعلية " . وتحتاج إلى الايجاب ، بكل لفظ أفاد ذلك الالتزام ، وهو إما عام كما إذا قال : من خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلا فله كذا ، وإما خاص كما إذا قال لشخص : إن رددت سيارتي مثلا فلك كذا . ولا تحتاج إلى القبول القولي ، وأما استغناؤها عن القبول العملي فمحل إشكال . ( مسألة 2 ) الفرق بين الإجارة على العمل والجعالة أن المستأجر يملك العمل على الأجير وهو يملك الأجرة على المستأجر بنفس العقد ، أما الجعالة فليس أثرها إلا استحقاق العامل الجعل المقرر بعد العمل ، وثمة فروق أخرى بينهما تعرف من مسائلهما . ( مسألة 3 ) إنما تصح الجعالة على العمل المحلل المقصود في نظر العقلاء ، كالإجارة ، فلا تصح على المحرم ، ولا على ما يكون لغوا عندهم ، ويكون بذل المال بإزائه سفها ، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة ، وصعود الجبال الشاهقة ، والأبنية المرتفعة ، والوثبة من موضع إلى آخر ، ونحو ذلك مما ليس فيه غرض عقلائي . ( مسألة 4 ) كما لا تصح الإجارة على الواجبات العينية والكفائية ، لا تصح الجعالة عليها ، بالتفصيل الذي مر في الإجارة .