السيد الگلپايگاني
29
هداية العباد
( مسألة 81 ) يجب على العامل بعد عقد المضاربة القيام بوظيفته وهي ما يقوم به التاجر عادة لنفسه في مثل تلك التجارة وذلك المكان والزمان وذلك العامل ، من عرض القماش والنشر والطي مثلا وقبض الثمن وإحرازه في حرزه ، واستئجار من جرت العادة باستئجاره كالدلال والوزان والحمال ، ويعطي أجرتهم من أصل المال ، بل لو باشر مثل هذه الأمور هو بنفسه لا بقصد التبرع فالظاهر جواز أخذ الأجرة . نعم لو استأجر العامل لما يتعارف فيه مباشرته بنفسه كانت عليه الأجرة ويضمن المال لو تلف في يد الأجير ، إلا إذا كان مأذونا في ذلك . ( مسألة 82 ) إذا كان عقد المضاربة مطلقا ، جاز للعامل الاتجار بالمال على حسب ما يراه مصلحة من حيث الجنس المشترى ، ومن حيث البائع والمشتري وغير ذلك ، بل لا يتعين عليه أن يبيع نقدا ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر إلا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الاطلاق . نعم لو شرط عليه المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني أو إلا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من الشخص الفلاني ، أو الطائفة الفلانية ، وغير ذلك من الشروط ، لم يجز له المخالفة ، ولو خالف ضمن المال والخسارة ، لكن لو حصل الربح وكانت التجارة رابحة شارك المالك في الربح حسب عقد المضاربة . ( مسألة 83 ) لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره إلا بإذن المالك عموما أو خصوصا ، فلو خلط ضمن ، وإذا اتجر بالمجموع وحصل ربح فهو بين المالين بالنسبة . ( مسألة 84 ) إذا كان العقد مطلقا لا يجوز للعامل أن يبيع نسيئة خصوصا في بعض الأزمان وعلى بعض الأشخاص ، إلا أن يكون متعارفا بين التجار ولو بالنسبة إلى ذلك البلد أو الجنس الفلاني بحيث لا ينصرف عنه الاطلاق ، فلو خالف مقتضى الانصراف ضمن ، ولكن لو استوفاه وحصل ربح كان بينهما .