السيد الگلپايگاني

24

هداية العباد

كتاب المضاربة ( مسألة 67 ) وتسمى القراض ، وحقيقتها توكيل صاحب المال العامل ليتجر بماله على أن يكون الربح بينهما وإذا جعل تمام الربح للمالك يقال له البضاعة ، فتكون المضاربة بمنزلة وكالة محدودة وجعالة مخصوصة لشخص معين في عمل خاص بجعل مخصوص . وحيث إنها عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب من المالك وقبول من العامل ، ويكفي في الايجاب كل لفظ يفيد هذا بالظهور العرفي كقوله " ضاربتك أو قارضتك أو عاملتك على كذا " وما أفاد هذا المعنى ، وفي القبول " قبلت " وشبهه . ( مسألة 68 ) يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار ، وفي المالك عدم الحجر . وفي رأس المال أن يكون عينا فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين سواء كان على العامل أو على غيره إلا بعد قبضه ، وأن يكون درهما أو دينارا مسكوكا ، أو أوراقا مالية كأوراق الاسكناس المتعارفة ، فلا تصح بالذهب والفضة غير المسكوكين فضلا عن العروض . وأن يكون معينا فلا تصح بالمبهم كأن يقول : قارضتك بأحد هذين المالين أو بأيهما شئت ، وأن يكون معلوما قدرا ووصفا . وفي الربح أن يكون معلوما فلو قال : على أن لك مثل ما شرط فلان لعامله ، ولم يعلما ما شرط بطل ، وأن يكون مشاعا مقدرا بأحد الكسور كالنصف أو