السيد الگلپايگاني
16
هداية العباد
وجب ، فإن لم يفعل ضمن ، والأقوى أنه لا يجب عليه التورية مع إمكانها وإن كان أحوط . ( مسألة 47 ) لا يجب على الودعي تحمل الضرر الحاصل من دفع الظالم على بدنه من جرح وغيره أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله بل لا يجوز تحمل غير الخسارة المالية ، بل ولا بعض مراتبها أيضا . نعم إذا كان ما يترتب على دفعه يسيرا جدا يتحمله غالب الناس ، كما إذا تكلم معه بكلام خشن يتأذى منه ولكن لا يكون هتكا له نظرا إلى مكانته وشرفه ، فالظاهر وجوب تحمله . ( مسألة 48 ) إذا توقف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره وجب البذل ، وكذا إذا توقف دفعه على دفع بعضها ، فلو لم يفعل فأخذها الظالم كلها ضمن المقدار الزائد على ما كان يندفع به فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذها الظالم كلها ضمن النصف ، ولو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكل ضمن الثلثين ، وهكذا . وكذا الحال إذا كان عنده وديعتان لشخص وكان الظالم يندفع بإعطائه إحداهما فلم يفعل فأخذهما فإن كان يندفع بإحداهما المعينة ضمن الأخرى وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة . ولو توقف دفعه على إعطائه مالا من الودعي لا يجب عليه أن يدفعه تبرعا . وأما إذا أعطاه بعد الاستيذان من المالك أو ممن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه لزم ذلك على المالك ، وأما إذا دفعه بلا استيذان فلا يستحق الرجوع به عليه وإن كانت نيته ذلك ، هذا إذا أمكنه الاستيذان ، أما إذا لم يمكنه الاستيذان فله أن يدفع ويرجع به على المالك إذا كان من نيته ذلك . ( مسألة 49 ) إذا كانت الوديعة دابة مثلا يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك بل ولو نهاه ، ولا يجب أن يكون ذلك بمباشرته أو يكون ذلك