السيد الگلپايگاني

12

هداية العباد

كتاب الوديعة ( مسألة 36 ) وهي استنابة في الحفظ ، أو اعتبار إضافة بين المال والودعي وتترتب عليها أحكام الوديعة من وجوب الحفظ وعدم الضمان عند التلف بلا تفريط ، وغير ذلك من أحكامها . وتطلق كثيرا على المال الموضوع ويقال لصاحب المال " المودع " ولذلك الغير " الودعي " أو " المستودع " . وهي عقد يحتاج إلى الايجاب ، وهو كل لفظ دال على تلك الاستنابة كأن يقول أودعتك هذا المال أو إحفظه أو هو وديعة عندك ، ونحو ذلك . والقبول بما يدل على الرضا بالنيابة في الحفظ . ولا يعتبر فيها العربية بل تقع بكل لغة . ويجوز أن يكون الايجاب باللفظ والقبول بالفعل ، بأن يقول له مثلا هذا المال وديعة عندك فيتسلم المال لذلك . بل يصح وقوعها بالمعاطاة بأن يسلم مالا إلى أحد بقصد أن يحفظه عنده فيتسلمه بهذا العنوان . ( مسألة 37 ) إذا طرح ثوبا مثلا عند أحد وقال هذا وديعة عندك ، فإن قبلها بالقول أو الفعل الدال عليه كانت وديعة وترتبت عليها أحكامها وفي دلالة السكوت والاكتفاء به على فرض دلالته إشكال . أما إذا لم يقبلها ولو طرحها المالك عنده بهذا القصد وذهب عنها ، فلا تكون وديعة ، فلو تركها من قصد استيداعها وذهب فتلفت لم يكن عليه ضمان ، وإن كان الأحوط القيام بحفظها مع الامكان .