سيد جلال الدين آشتيانى
497
شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى )
عالم مثال بعالم مثل معلقه تعبير نموده است ، ولى فرق است بين برزخ نزولى كه شيخ الاشراق محل عذاب اشقيا را آنجا مىداند و برزخ صعودى كه مادهء عذاب و تنعم در آنجا موجود است . و السالك اذا اتصل في سيره الى المطلق بعبوره عن خياله المقيد ، يصيب في جميع ما يشاهده و يجد الأمر على ما هو عليه ، لتطابقها بالصور العقلية التى في اللوح المحفوظ ، و هو مظهر العلم الإلهى ، و من هنا يحصل الاطلاع للانسان على عينه الثابتة و احوالها بالمشاهدة ، لانّه ينتقل من الظلال الى الانوار الحقيقية ، كما يطلع اليها بالانتقال المعنوى ، و سنبيّن ذلك انشاءالله في الفصل التالى ، و اذا شاهد امرا ما في خياله المقيد يصيب تارة و يخطى اخرى و ذلك ، لأن المشاهد اما ان يكون امرا حقيقيا اولا ، فان كان ، فهو الذى يصيب المشاهد فيه ، و الا فهو الاختلاق الصادر من التخيلات الفاسدة ، كما يختلق العقل المشوب بالوهم للوجود وجودا و لذلك الوجود وجودا آخر ، و للبارى شريكا و غيرها من الاعتبارات التى لا حقيقة لها في نفس الأمر . قال تعالى : « إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ، ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ » . و للاصابة اسباب بعضها راجع الى النفس و بعضها الى البدن و بعضها اليهما جميعا . اما الاسباب الراجعة الى النفس كالتوجه التام الى الحق و الاعتياد بالصدق و ميل النفس الى العالم الروحانى العقلى و طهارتها عن النقائص و اعراضها عن الشواغل البدنية و اتصافها بالمحامد ، لان هذه المعانى توجب تنورها و تقويها ، و به قدر ما قويت النفس و تنورت ، يقدر على خرق العالم الحسى و رفع الظلمة الموجبة لعدم الشهود ، و ايضا يقوى بالمناسبة بينهما و بين الارواح المجردة لاتصافها بصفاتها ، فيفيض عليها المعانى الموجبة للانجذاب اليها من تلك الارواح ، فيحصل الشهود التام . ثم اذا انقطع حكم ذلك الفيض ، ترجع النفس الى الشهادة متصفة بالعلم ، منتقشة بتلك الصور بسبب انطباعها في الخيال . و الأسباب الراجعة الى البدن صحته و اعتدال مزاجه الشخصى و مزاجه الدماغى . و الاسباب الراجعة اليهما الاتيان بالطاعات و العبادات البدنية و الخيرات و استعمال القوى و آلاتها بموجب الاوامر الالهية و حفظ الاعتدال بين طرفى الافراط و التفريط فيها ، و دوام الوضوء و ترك الاشتغال به غير الحق دائما بالاشتغال بالذكر