سيد جلال الدين آشتيانى
438
شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى )
خاتمة في التعين اعلم : ان التعين ما به امتياز الشىء عن غيره بحيث لا يشاركه فيه غيره ، و هو قد يكون عين الذات ، كتعين الواجب الوجود الممتاز بذاته عن غيره ، و كتعينات الاعيان الثابتة في العلم فانّها ايضا عين ذواتهم ، اذ الوجود مع صفة معينة له في الحضرة العلمية ، يصير ذاتا و عينا ثابتة ، و قد يكون امرا زائدا على ذاته حاصلا له دون غيره ، كامتياز الكاتب من الامّى بالكتابة ، و قد يكون بعدم حصول ذلك الامر له ، كامتياز الأمّى من الكاتب بعدم الكتابة . و الاول لا يخلو من ان يعتبر حصول هذا الامر له مع قطع النظر عن عدم حصول غير ذلك الأمر ، كاعتبارنا حصول الكتابة لزيد مع قطع النظر عن عدم حصول الخياطة له ، او يعتبر حصوله مع عدم غيره له . فالتعين الزائد قد يكون وجوديا ، و قد يكون عدميا ، و قد يكون مركبا من الوجودى و العدمى ، و النوع الواحد يجمع لجميع انواعه ، لان الانسان مثلا ممتاز بذاته عن الفرس و بحصول صفة وجودية في مظهر من مظاهره يمتاز عن الظاهر بصفة وجودية اخرى ، كزيد الرحيم الممتاز عن عمرو القهار و يمتاز الظاهر بصفة وجودية عن الظاهر بصفة عدمية ، كالعليم من الجهول ، و يمتاز الكاتب الغير الخياط عن الخياط الغير الكاتب بصفة وجودية مع عدم صفة اخرى و بالعكس . و التعينات الزائدة كلها من لوازم الوجود حتى انّ الاعدام المتمايزة بعضها عن بعض ، تمايزها ايضا باعتبار وجوداتها في ذهن ، المعتبر لها او باعتبار وجودات ملكاتها . فلا يقال : ان الاختلاف بين الموجودات لو كان بالتعينات فقط ، لما كانت ممتازة بذواتها ، بل كانت بذواتها مشتركة كاشتراك افراد الانسانية في حقيقة واحدة لانّا نقول : الذوات انما تصير ذواتا بالتعينات العلمية و اما قبل تلك التعينات ، فليس الّا الذات الالهية التى هي الوجود المحض لا غير ، كما قال النبى « ص » : « كان اللّه و لم يكن معه شىء » . فثبت ان اختلاف الاعيان بذواتها ، انما يحصل اولا من التعينات التى بها يصير الذوات ذواتا كما ان الاشخاص بالمشخصات صارت اشخاصا ، لان لها ذوات زائدة متمايزة بذواتها او بصفاتها « و اللّه اعلم » « 1 » .
--> ( 1 ) . برخى از اعلام عرفا ، استعدادات و نحوهء تعينات اعيان ثابته را ذاتى و غير مجعول مىدانند . حكيم بارع استادنا و سيدنا في العلوم الحقيقية آقا ميرزا ابو الحسن قزوينى ادام اللّه تعالى ظله و حرسه عن