السيد الگلپايگاني

31

هداية العباد

بطل وضوؤه ، خصوصا الرياء ، فإنه إذا دخل في العمل على أي نحو كان أفسده ، وأما غيره من الضمائم الراجحة أو المباحة كالتبريد وغيره ، فلا يضر ضمها ، بشرط أن لا تكون هي المقصود الأصلي والوضوء تبعا لها ، بل بشرط أن لا يكون أمر غير الوضوء مؤثرا ولو تبعا على الأحوط . ( مسألة 136 ) لا يعتبر في النية التلفظ بها ولا إخطارها في القلب تفصيلا ، بل يكفي فيها الإرادة الاجمالية المرتكزة في النفس ، بحيث لو سئل ماذا تفعل ؟ يقول : أتوضأ . وهذه الإرادة الاجمالية هي التي يسمونها الداعي إلى العمل . نعم لو شرع في العمل ثم ذهل عنه وغفل بالمرة ، بحيث لو سئل عن فعله بقي متحيرا لا يدري ما يصنع ، يكون عملا بلا نية . ( مسألة 137 ) كما تجب النية في أول العمل كذلك يجب استمرارها إلى آخره ، فلو تردد أو نوى العدم وأتم الوضوء على هذه الحالة ، بطل . نعم لو رجع إلى النية الأولى قبل فوات الموالاة وأكمل بها باقي الأفعال ، صح . ( مسألة 138 ) يكفي في النية قصد القربة ، ولا يجب نية الوجوب أو الندب لا وصفا ولا غاية ، فلا يلزم أن يقصد أني أتوضأ الوضوء الذي يكون واجبا على ، أو يقصد أني أتوضأ لأنه يجب على ، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس اشتباها بعدما كان قاصدا القربة والامتثال على أي حال ، كفى وصح ، فإذا نوى الوجوب بتخيل دخول الوقت فتبين خلافه ، صح وضوؤه . ( مسألة 139 ) الظاهر أنه يعتبر في صحة الوضوء قصد الطهارة أو ما يترتب عليها ، لتوقف قصد القربة عليه . ( مسألة 140 ) يكفي وضوء واحد عن الأسباب المختلفة ، وإن لم يلحظها في النية ، بل لو قصد رفع حدث بعينه صح الوضوء وارتفع الجميع ، إلا إذا قصد عدم ارتفاع غيره .