محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
82
رشحات البحار ( فارسى )
الرواة « 1 » أجلّ شانا من هذه الجهة بل هم عرفاء بهم حسب ما هم عليه كما قالوا : انزلونا « 2 » عن الربوبية و قولوا فينا ما شئتم « 3 » رزقنا اللّه و إياكم معرفتهم و محبتهم صلوات اللّه عليهم اجمعين . المطلب الحادى عشر : فى معرفتهم فنقول ان الأمانة المعروضة فى قوله تعالى سبحانه : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا « 4 » هى الولاية و القرب إلى الحق بمراتبه المشكلة على ما سيظهر لك . اعلم ان الولاية قسمان : تكوينى و تشريعى و التكوينى اضطرارى و إرادى . و الأول فى مقام نزول الوجود و الثانى عند قوس الصعود . و ذلك لان للوجود بعد مرتبة الهوية و الأحدية و الواحدية ، مرتبة ظهوره و جلوته على الماهيات « 5 » الامكانية و هو مشيته و اسمه الأعظم كما قال : خلق اللّه الأشياء بالمشية و خلق المشية بنفسها . أى لا بمشية أخرى لاستحالتها و يعبر عنه مضافا إلى هذا « 6 » بالرحمة الرحمانية و الرحيمية و الرحمة الواسعة و المعية القيومية و الظل الممدود و الحق المخلوق به و الأمر الواحدة و قوله الحق إلى غير ذلك آية و رواية . و هذا هو الوجود الظلى المتقوم بالحق تعالى هو الذى لا أقرب منه إليه و بعد هذه المرتبة التعينات الجبروتية بمراتبها « 7 » و الملكوتية و المثالية إلى ان وصل
--> ( 1 ) . فى الأصل : الروات ( 2 ) . فى الأصل : نزلونا ( 3 ) . فى الأصل : ما شئتهم ( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 72 . ( 5 ) . فى الأصل : المهيات ( 6 ) . فى الأصل : هذه ( 7 ) . فى الأصل : بمراتبهم