محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

80

رشحات البحار ( فارسى )

المطلب العاشر : بقاء العترة إذا عرفت اتحاد القرآن و العترة و انحصارهم بالعترة رواية و دراية و حضرة مولانا المهدى آخر العترة ، و بقاء القرآن و العترة إلى يوم القيامة « 1 » ، فإذا ظهر - عجل اللّه فرجه و ظهوره ، فإمّا ان يبقى دائما ابدا فى الدنيا إلى انقضائها و إمّا ينقضى العالم بارتقائه و كلاهما ممنوعان . لانه قد وصل الينا منهم ( ع ) انه يصير شهيدا مقتولا و العالم باق . مضافا إلى ان الهيولى فى سلسلة النزول كعوالم الجبروت و الملكوت و المثال الملازمة للصورة الجسمية العرشية الحاملة للطبيعة الكلية امر باق و رأس مال هذا العالم . فلا محالة يكون العالم باقيا بهيولويته و ان كانت اجزائه مرتقية بصورة « 2 » النوعية و الجسمانية الشخصية بحيث يتروح الأجسام الانسانية و تتجسم الأرواح البشرية للملازمة بين الصورة النوعية و الصورة الجسمية . كما قال تعالى : قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ « 3 » إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا * وَ بُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا * فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا « 4 » و الملازمة بين الهيولى و الصورة الجسمية لا تكون به شخص الصورة و نوع الصورة الجسمية محفوظ بعد انبثاثها . فآدم المادى من مقتضيات آدم المثالى و هو من مقتضيات آدم الملكوتى و هو من مقتضيات آدم الجبروتى و هو من مقتضيات آدم الأول و هو المشية الإلهية ، و هو من مقتضيات الأسماء و الصفات اللاهوتية . فآدم و العالم باقيان و الفيض و الفضل على البرية دائمان . نعم الشمس و منظومتها تنحل و بانحلالها تنحل جميع محاملها و هكذا سائر الشموس الآخر و منظوماتها و هو تعالى دائما فى الخالقية و البارئية و المصورية بإيجاد الشموس و منظوماتها . هو اللّه الخالق للبسائط البارئ لتركيبها المصور لنوعيتها . فالانسان دائما يوجد أمثاله . كما قال تعالى

--> ( 1 ) . فى الأصل : القيمة . ( 2 ) . فى الأصل : بصورتة . ( 3 ) . يس ( 36 ) : 79 . ( 4 ) . الواقعة ( 56 ) : 4 - 6 .