محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

65

رشحات البحار ( فارسى )

ذلك يقتضى عاقلا لمكان التضايف « 1 » و لا عاقل فى مرتبة ذاته إلّا هو . فهو عاقل لذاته . و هذا معنى قولهم « 2 » « كل مجرد عاقل » . و منه ظهر لك ان المجرد من جميع الجهات هو الحق سبحانه . و هذا هو مراد المجلسى « 3 » ، طاب ثراه ، حيث خصص التجرد به تعالى ، و هو كذلك من حيث الإطلاق و إلّا فله « 4 » مراتب و لكل مرتبة منه ، مظاهر من النفوس الملكية و البرزخية و المثالية و الملكوتية و الجبروتية و المشية المطلقة و الحقيقة الإلهية . المطلب الثانى : اتحاد الذات مع الصفات ان علمه بذاته عين ذاته و كذلك « 5 » جميع صفاته و الاتحاد على اقسام : أحدها : اتحاد العرضيات مع الذاتيات ؛ كما فى حمل زيد قائم و عمرو ضاحك . و ثانيها : اتحاد الأجناس مع الفصول ؛ كاتحاد الناطق مع الحيوان . ثالثها : اتحاد الماهية مع الوجود . و هذه الأقسام من الاتحاد لا يناسب مقام اتحاد الذات مع الصفات ، و ذلك لتحقق الاثنينية فى الأول وجودا و ماهية ، و ان كان القائم بوجوده الرابط متحدا مع الزيد . و بعبارة أخرى مفاد الاتحاد هناك ، مفاد كان الناقصة . و فى الثانى و ان كان الاتحاد متحققا فى الوجود الحقيقى بين الجنس و الفصل ، إلّا ان ماهية الجنس مغايرة . و فى الثالث و ان لم تكن الماهية شيئا إلّا بنفس التقرر ، فهى فى هذه المرتبة مغايرة للوجود . و الحق تعالى مقدس عن شوب الاثنينية مطلقا . فالمقصود من الاتحاد فى المقام هو كون الذات بحيث يصح ان ينتزع من

--> ( 1 ) . كون الشيئين بحيث لا يمكن تعقل كل واحد منهما إلا بالقياس إلى الآخر . ( 2 ) . أى قول الفلاسفة . و قولهم هذا ، قاعدة من قواعد الأصلية فى الفلسفة . ( 3 ) . محمد باقر بن محمد تقى بن مقصود على الأصفهانى ( 1037 - 1111 ) : علامه إمامى ، ولى مشيخه الإسلام فى أصفهان له تصانيف كثيرة . من أكبرها و أشهرها بحار الانوار . ( 4 ) . أى للتجرد . ( 5 ) . فى الأصل : الحقيقة .