محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
47
رشحات البحار ( فارسى )
و لانه لم يستطع ان يقول ان الشاه ضد الإسلام و القرآن . فقال مسلم . فقال الشيخ : فمتى ما أصبح الشاه مجوسيا ، و أعلن كفره ، أو قال : انى يهودى أو نصرانى ، و رفع ناقوسا على منارة هذا المسجد فسأقوم انا إمام المصلين به ترك هذا المكان و أذهب إلى مسجد المسلمين لأقيم الصلاة فيه . و لكن ما دام الناقوس لم يدق هنا بعد و الشاه لم يعلن مجوسيته و كفره ، فانى كإمام للصلاة أصلى هنا . قال هذا و دخل المصلى أو « شبستان » « 1 » و مع ان المسجد لم يكن فيه أحد من المصلين ، فانه وقف فى المحراب للصلاة ، فلما شاهده أحد المؤمنين يفعل ذلك هتف : « الصلاة ، الصلاة » . فلما رأى الناس ذلك اندفعوا و لم يستطع جنود القوزاق منعهم فانسحبوا من دون ان يفعلوا شيئا . حتى لو ذبحوا مئات من رجال الدين كان يقول : « ان رضا خان الخبيث - يعبر عنه ب « چاروادار » « 2 » ينوى بفرضه السفور على النساء اجتثاث الإسلام من جذوره ، و قد اختار ذلك لانه وجد ان القضاء على الإسلام غير ممكن حتى لو قتل المئات من علمائه ، أما فرض السفور فانه سيؤدى إلى زوال العفة ، فى حين ان الدين قائم على العفة و الحياء فهو يريد القضاء على الدين من أساسه . انا الذى يتكلم و ليس المنبر ! أحد من العلماء الشرفاء ، الذى عاد من النجف إلى طهران ، و كان قد تتلمذ على يد الشاهآبادى زمنا ، قال عن الشاهآبادى : انه وقف فى إحدى الليالى على قدميه خطيبا فى الأونة التى صادر نظام رضا خان المنبر من المسجد منعا له من الحديث ، و قال لبعض مريديه الذين أرادوا ان يأتوا إليه بمنبر : « أريد أثبت هذا
--> ( 1 ) . يعرف هذا المكان حاليا فى مسجد الجامع ب « شبستان شاهآبادى » ( 2 ) . چاروادار : الحوزى