محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
28
رشحات البحار ( فارسى )
و الموضوعات التى هى من صميم عقائد الناس و افكارهم و سلوكهم . فاذن لا بد و أن نكون واقعين تجاه المقولات التى يبحث الكتاب عنها و يسعى المؤلف من خلال مباحثه ان يجيب عن كثير من السؤالات التى تطرح . لأن المباحث التى تتحدث المرحوم الشاهآبادى عنها - كما قلنا آنفا - لها علاقة وثيقة بالنصوص الدينية ، لهذا يحاول فى ثنايا الكتاب و أكثر من مرة ان يفسر الآيات و الروايات و حتى يؤوّلها . لهذا نحن امام كتاب حى يتحث الينا عن كثير من المسائل و الموضوعات التى نرى اننا قد وصلنا فيها الى قول الفصل و الجواب الشافى و الكافى لها . لكن الشيخ يتحدى كثيرا من فرق الإسلامية او فرق العقائدية و الكلامية فى الاسلام كالأشاعرة و المجسمة و المشبهة و الجبرية و . . . فى معتقداتهم و آرائهم التى ابدوها و هى أفكار و آراء حية و موجودة فى أوساطنا العلمية و الدينية و لها أنصارها و أعوانها كما لها من الخصوم . منها الحسن و القبح العقليان ، الجبر و الاختيار ، العدالة ، الرجعة ، العترة ، الفطرة و لوازمها الكثيرة و مقتضياتها ، القرآن و . . . و هذا الكتاب فى رأيى بيان عن منظومه الفكرى و المعرفى للأستاذ الشاهآبادى و حقيق بالدراسة و التحقيق و الترجمة و الشرح و التفسير . لما للشيخ من آثار باهره ظاهره على عصره و معاصريه و عصرنا و لما أنه تحدث عن قضايا هامه جدا . و قد قمت شخصيا بترجمة الكتاب كله الى اللغة الفارسية ليكون الكتاب فى متناول الناس . لكن لا يكفى هذا و لا بد من مراجعة آراء الأستاذ التى أبداها فى الكتاب ليتبين لنا مدى أصالة الأستاذ فى آرائه و مدى أخذه عن أسلافه و من هذا الطريق يتبين لنا مدى أثر الاستاذ على الأجيال القادمة و . . . حيث نرى من العلماء و الفضلاء يتحدثون عن آثار الأستاذ على عصرنا و حتى سياستنا و مجتمعنا و . . . فلا بد و ان نراجع تآليف الأستاذ و أفكاره ؛ اذا اردنا أن يتبين لنا ما نريد تبيينه .