محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

230

رشحات البحار ( فارسى )

بيان ذلك ان النفس بمرتبط حسها لما سلمت بسبب العقل الإيمانى للإنسان الكامل و بقيت لها الشيطنة بقواها يخشى عليها الانقلاب إلى الطغيان و الكفران و أما إذا محيت الشيطنة و قلبت تناكح النفس و العقل بتاثيره على النفس فى ايجاد الاعمال الصالحة حتى تتنور فيتولد لها غلام القلب بدلا عن غلام الشينة و هو خير منه طهارة و نموا . لأنه به يدرك مقام فإن « 1 » لم تكن تراه فانه يراك إلى آخر المقامات و أقرب إلى الوالدين لمناسبته لهما كما لا يخفى . و اما السفر الثالث و هو السفر بالحق فى لاحق بحيث لا يبقى للسالك عين و لا اثر فلا يكون منه و من سفره خبر و لذا لم يظهر الخضر منه شيئا و لم يخبر عنه . و اما السفر الرابع و هو السفر بالحق فى الخلق و هو البقاء فى الفناء « 2 » و البقاء باللّه و فيه شهود جمال الوحدة فى مظاهر الكثرة و لا يرى السالك فعلا و حولا و قوة الا من اللّه و باللّه . فيقول عن شهود و تحقيق لا إله الا اللّه و لا مؤثر فى الوجود الا اللّه و لا حول و لا قوة الا باللّه و هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن و هو بكل شىء « 3 » محيط . و اما ثالثا فقد علمه الخضر بقوله : فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ « 4 » لزوم اقامة جدار البدن و اصلاحه حتى يستتم به كمال القلب باخراج قوتى العلامة و العمالة فانه بهما يول اليتيمان كما ان كنزهما آثارهما و اخراج الكنز اظهار آثارها هذا مضافا إلى ما دل عليه الحركة الجوهرية المنكشفة عن الحركات العرضية التابعة لها وجودا و المسلمة لها علما و وجدانا بل تجدها من نفسك و تقول : شعر [ باللغة الفارسية ] از جمادى مردم و نامى شدم * وز نما مردم ز حيوان سر زدم مردم از حيوانى و آدم شدم * پس چه ترسم كى ز مردم كم شدم

--> ( 1 ) . فى الأصل : و إن ( 2 ) . فى الأصل : فناء ( 3 ) . فى الأصل : شىء ( 4 ) . الكهف ( 18 ) : 77