محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
225
رشحات البحار ( فارسى )
تنبيهات التنبيه الأول [ يمكن أن يكون الاستدلال بالآية مضافا إلى بغض الافول ] انه يمكن أن يكون الاستدلال بالآية مضافا إلى بغض الافول كما فى الأولى التوسل بفطرة الرجاء بداهة أن الضلالة و الحيرة حيث كانت مبغوضة للذات و يرى أن جميع الأسباب الظاهرة مقطوعة حيث كان قومه عبدة للاصنام و فى مثل هذا المحيط المشحون بالكفر و الضلالة كيف يتحقق الهداية . و مع ذلك يرى انه ما قطع رجائه فيستدل لنفسه بسبب رجائه رفع الضلالة بمجيء « 1 » الهداية على ربه . فقال لئن لم يهدنى ربى لأكونن « 2 » من القوم الضالين كما ان الاستدلال بأنه الشمس مضافا إلى ما ذكر يكون بفطرة الخوف . فإنه يخاف على نفسه و عليهم من الشرك و هو التوجه بالزهرة و القمر و الشمس و لذا يتبرأ من هذه الأمور . و الحال أنه لا يكون اسباب الخوف ظاهرة و كانت جهاته مسدودة . مع ذلك كان يخاف . فهذا الخوف الذى صار منشأ « 3 » للتبرى دليل على وجود المخوف منه فى عالم التحقق و دار الوجود . فتدبر فيه . فقال : يا قوم انى برىء مما تشركون . هذا هو الظاهر من الآية مع التدبر . التنبيه الثانى فى رفع بعض الاشكالات الظاهرة من الآية احدها : انه كيف نسب ( ع ) الربوبية الى الكوكب و هو خلاف الواقع و يرتفع تارة بانه مماشاة مع القوم على حسب اعتقادهم و مثل هذا « 4 » متعارف . و اخرى بأنه اخبار احتمالى كما هو حال المستدلين . و ثالثة بأنه تورية « 5 » بأنه
--> ( 1 ) . فى الأصل : بمجيى ( 2 ) . فى الأصل : لنكونن ( 3 ) . فى الأصل : منشئا ( 4 ) . فى الأصل : هذ ( 5 ) . هى أن يريد المتكلم بكلامه ، خلاف ظاهره .