محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

207

رشحات البحار ( فارسى )

إلى البيت و انعدامه باليد آنا « 1 » فتمام الآنات « 2 » انعدام و انوجاد كما لا يخفى . و لم يبق آنين كما هو الواضح . فقوله ان يشاء يذهبكم و يأت بخلق جديد ، مؤكد لفطرة الفقر و موضح لكيفية قيوميته تعالى و كأنه قال لكنه شاء و أذهبكم فى كل آن و أتى بخلق جديد فى كل آن . و ذلك لازم التعلق الفطرى و الربط الذاتى . و اعلم أن الفيض لا يبقى آنين و إلا لزم استقلاله و قد عرفت أنه عين الربط بالمفيض ثم مع بقائه فى الآن الثانى فإما يفيض مع ذلك على المحل أولا . فان أفاض لزم اجتماع المثلين و إن لم يفض لزم الإمساك و التعطيل و هو تام الفاعلية و كامل الإفاضة و لا يمكن قطع الفيض . فلكل « 3 » آن فيض آخر غير الفيض الأول فلا تكرار فى التجلى . و إذ قد عرفت ذلك ، فما حال الفيض الأول فهل يكون منقلبا إلى العدم بمعنى صيرورة الوجود عدما و هو محال ؟ أو يكون مجتمعا مع العدم فاجتمع النقيضان و هو محال ؟ و إذ قد عرفت هذا فنقول أن للوجود ظهور و بطون من غيب مشيته و بطونه ، ظهر فى عالم الشهادة و من عالم الشهادة وقع فى الغيب و البطون . و على هذا فلكل شخص فى كل آن ظهور و هو فى الآن « 4 » اللاحق واقع فى البطون و له فى هذا الآن ظهور آخر و له أيضا بطون فهو فى الظهور و البطون دائما و إذا تم مراتب ظهوره و انتقل آخر ظهوره إلى عالم الغيب ، فيشاهد جميع ظهوراته . فيقول : ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً « 5 » و اذا كنت داريا بما ذكرنا تحفظ مراتب ظهوراتك من العيب و الشين حتى لا ترى بعد تمامية مراتب ظهوراتك ما يسؤك و يعذبك و تفهم أن لا يكون الجزاء إلا بما عملت . فتدبر فيه .

--> ( 1 ) . فى الأصل : باليدانا ( 2 ) . فى الأصل : انات ( 3 ) . فى الأصل : فكل ( 4 ) . فى الأصل : الان ( 5 ) . الكهف ( 18 ) : 49