محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
171
رشحات البحار ( فارسى )
أنشاها تعالى . و حيث أن البدن البرزخى من مقتضيات البدن المادىّ حاصل منه سار فى البدن المادى بل الروح المفاض المنشأ صورة البدن البرزخى و فعليته فهو أيضا فعلية البدن المادى و لكن لما كان البدن المادى فى آدم نظير الأبدان المادية فى الأطفال يقل مناسبته مع الروح . فلذا يكون مع البدن البرزخى فى البرزخ الذى قد عرفت سابقا انه باطن الملك و نسبتهما الإطلاق و التقييد و ما لم يصفو البدن المادى لم يعتن الروح إليه و لذا يشاهد أن الروح لم يظهر من جانب سمع الطفل « 1 » و بصره و سائر قواه حتى يصفو هذه و بدنه كالبلغم . و على هذا كان ( ع ) متوجها ببدنه البرزخى إلى عالم البرزخ و هو مع ذلك كان ببدنه البخارى متوجها إلى ملك بدنه فللروح ظهور تام برزخى و ظهور ناقص مادى . كالنائم الرائى . فمثل آدم ( ع ) كالنائم الرائى فلا يمكن فى الجنة الأخرى لأنه ( ع ) كان فى الدنيا متعلقا ببدنه المادى حيا بالحياة « 2 » المادى الملكى . و ثانيها : أن يكون ارتزاقه برزخيا كما قال سبحانه : وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما . أقول انك بعد ما عرفت كون آدم ( ع ) فى جنة « 3 » الدنيا و هى البرزخ فقد « 4 » اذعنت بأن ارتزاقه برزخى و ملاك الارتزاق البرزخى مشية المرتزق . و لذا قال تعالى : حَيْثُ شِئْتُما . فكلما يريد يتحقق به عين ما يريد و كلما يشتهى يوجد و ذلك نظير برزخك الجزئى . فانه هيولى روحك فهو يتشكل بالأشكال المختلفة حسب روحك و اذا اتصل برزخك إلى برزخ العالم و كنت قادرا فى التصرف فيه ، فتتصرف فيه كما تريد على نحو ما تريد و ليس الملك متمكنا من هذا التصرف و لذا يعصى عن ارادتك إلا بالمقدمات الخاصة و اما برزخ العالم فهو تامّ القابلية للتصرف فيه و لذا يتصرف الأولياء فيه و يظهر على حسب ما أرادوا ظهوره و قاطبة المعجزات برزخية ؛ غاية الأمر أن الأبدان البرزخية قد يتراكم
--> ( 1 ) . فى الأصل : الأطفال ( 2 ) . فى الأصل : بالحيوة ( 3 ) . فى الأصل : الجنة ( 4 ) . فى الأصل : فقذ