محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
165
رشحات البحار ( فارسى )
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً « 1 » فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ . « 2 » و قال : وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً بداهة ان للعمل بحسب عالم الشهادة صورة و له بحسب عالم الغيب صورة أخرى و الصورة الظاهرة لعالم الشهادة و الصورة الباطنة لعالم الغيب . و يدل عليه قوله تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً « 3 » فأكل مال الناس أو اليتامى إنما يتصور فى هذا العالم بصورة رضى الطبع من الباصرة و الذائقة و السامعة و اللامسة و الشامة و له صورة هى سخط الحق غيبية لا يظهر للآكل إلا فى عالم الغيب و لذا قال تعالى : إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً . و لقد شوهد بعض الموتى فى البرزخ أنهم يأكلون النار و الدجاجة النارية مضافا إلى أن [ من ] الأعمال فى هذا العالم [ ما ] يختلف صورته بحسب المقامات . مثلا إذا لوحظ الفحش بالنسبة إلى الإنسان فأول ظهوره [ فى ] النفس ثم لوك اللسان ثم وقوعه فى المخارج ثم خروجه عنها حرفا و كلمة و كلاما و جملة ثم صوتا خارجا عن المقطع متحركا فى الهواء أو مموجا له على قول حتى يصل إلى العصبة المفروشة فى الصماخ ثم الى زجاجته العكاسة و الحس المشترك ثم إلى اللوح المنعكس فيه الصورة و هو الخيال ثم إلى محفظة الحافظة ثم إلى الواهمة المدركة لمعناه ثم إلى الكبد فيتحقق الاحتراق فتدبر فيه . [ و هذا ما قيل فى معناه : ] جراحات السنان لها الالتيام * و لا يلتام ما جرح اللسان آنچه زخم زبان كند با مرد * زخم شمشير جانستان نكند « 4 » و بالجملة فقد دريت أن الحقيقة الواحدة يتشكل بأشكال مختلفة . هذا مضافا
--> ( 1 ) . آل عمران ( 3 ) ( 2 ) . الزلزلة ( 99 ) : 8 ( 3 ) . ليس فى الأصل كلمة « ظلما » و التكلمة من الكهف ( 18 ) : 49 ( 4 ) . البيت الفارسى ترجمة للشعر العربى