محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

158

رشحات البحار ( فارسى )

الماهية « 1 » فيسرى حكم الوجود على الماهية « 2 » فى استناده إلى الحق فهو أولى بالحسنات لكونها وجودات لاندكاك الماهيات « 3 » فيها و العبد أولى بالسيئات لكونها ماهيات « 4 » لاندكاك الوجودات . فيصح « 5 » تحقيقا بأن يكون للّه على العبد منه لأن نسبة الحسنة إلى وجود العبد ، و هو عين الربط إلى الحق ، نسبتها إلى الحق به عين نسبة وجود العبد إلى الحق و اما السيئة فحيث أن وجودها مندك فى ماهيتها « 6 » و هو محكوم بحكمها ، فالماهية « 7 » مستندة إلى ذات العبد الذى هو مضاف إلى الحق بالتبع . فالسيئة مستندة إلى ذات العبد أولا و بالذات و تستند إلى الحق باعتبار استنادها إلى ماهية « 8 » العبد المستندة الى الحق بالعرض فتلخص فى باب الحسنة ان للّه على الناس منة كما أن للّه على الناس حجة فى باب السيئة . لأن الوجود بأسرها حق طلق الحق بلا واسطة أو مع ألف واسطة . فلا يكون للعبد على اللّه حقا و لو اعطاه فهو تفضل محض . و إن شئت تحقيق المقام فقايس القوة الباصرة التى وجودها عين الربط بالنفس . فإذن شهودها شهود النفس من غير تكرر نسبة ؛ كما أن صفة شمس المرآة عين صفة شمس الفلك . الا أن الجليدة و هى حد القوة [ الباصرة ] و المرآة التى هى حد شمسها ، تختلف ضياء و كدورة و تقعيرا و تحديبا كما فى العين الأحول و غيرها . فكما أن سوء الإبصار ترجع إلى الجليدة و المرآة ، كذلك سوء الأفعال ترجع إلى حدود الوجودات و تكدرها من الآفات و الطينة الخبيثة و الطينة السجينية و العلينية فيه . فمع أن الوجودات عين الربط بالحق ، و افعالها و آثارها [ أفعال و ] آثار الحق ، إلا أن كدورة الأفعال ترجع إلى حدود ماهياتها و ذات الفواعل و قد عرفت أنها غير مجعولة إلا

--> ( 1 ) . فى الأصل : الماهية ( 2 ) . فى الأصل : الماهية ( 3 ) . فى الأصل : المهيات ( 4 ) . فى الأصل : مهيات ( 5 ) . فى الأصل : فح يصح ( 6 ) . فى الأصل : نسبته ( 7 ) . فى الأصل : مهيتها ( 8 ) . فى الأصل : مهية