محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
143
رشحات البحار ( فارسى )
و ثالثها : انه لو كان جسما فلا بد و أن يكون فيه شيئا بالقوة كالهيولى و شيئا هو بالفعل كالصورة و ليس الواجب إلا ما كان تام الفعلية مضافا إلى قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » من المحكمات فلو كان جسما لم يكن أحدا . و رابعها : انك بعد اطفاء نائرتى الأولى و الثانية ، فلا يمكن أن يكون له تلك الاجزاء الخارجية . فان ما لا ماهية « 2 » له لا جزء له عقلا و ما لا جزء له عقلا فلا جزء له خارجا و ما لا جزء له خارجا لا جسم له ، فلا مقدار له ، و كذا غيره من اللوازم . [ و ] خامسها : انه لو كان مقره العرش ، لكان العرش خارجا عن ذاته و هو نهايته من طرفه و إن لم يكن من طرف الفوق متناهيا و لا اشكال فى أن المتناهى قابل للزيادة و كلما كان كذلك لزم فى تخصصه به حد دون حد من مخصص فيكون حادثا لا واجبا . و سادسها : أنه لا اشكال فى أن الجسمية مناط الضعف فى الفاعلية و القدرة بداهة ان ما كان أكثف فى الحجمية و الجسمية أضعف كالجمادات و ما كان أخف لكان أقوى فى الفاعلية و ان شئت فقايس التراب مع الماء و الماء مع الهواء و الهواء مع النار و النار مع الأجسام الفلكية و هى مع النفوس و هى مع العقول و هى مع المشية و هى مع الذات المقدسة الغائية . و بالجملة اذا قلنا بأن الحق الواجب تام الفاعلية و القدرة برهانا أو الزاما على الخصم « 3 » فلا يجتمع هذا مع التجسم للزوم الضعف و النقصان و هو ينافى التمامية و الكاملية إلى حد الوجوب . سابعها أن الجسمية مناط الخسة وجودا بداهة ما كان حالا فى المادة اخس مما لم يكن حالا و متعلقا فلاحظ القوة الطبيعة لانبثاثها فى المادة الجرمانية بحيث اذا تجزى جسم حجرى لكان كل ذرة حجرا حاملا لتلك القوة فالقوة
--> ( 1 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 ( 2 ) . فى الأصل : مهية ( 3 ) . فى الأصل : الحضم