محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
131
رشحات البحار ( فارسى )
للكمال بل الخير مطلقا به حيث لو احاط بما فى الأرض و اطلع أو احتمل على وجوده « 1 » فى كرة القمر لتمناه « 2 » بل و إن نال ما فيها و احتمل على وجوده « 3 » فى كرة أخرى ، لتمناه « 4 » حتى انه اذا نال الإنسان بما فى الملك و سائر الشموس و منظوماتها [ من الكمال ] ثم التفت الى أن جملة من الأنبياء أخبرنا بوجود ما هو أكمل منها فى الملكوت لتمناه « 5 » و لو لم يثبت عنده « 6 » نبوتهم و صداقتهم و هكذا . و بعد هذه المراجعة تستكشف لنا « 7 » أمور : احدها : انه كلما وجدناه فليس بمعشوقنا لأن مناطه السكونة عنده حال الوصال . فإنه تمام مقصد العاشق و حيث تجاوز عنه لانكشف عدم كونه معشوقا له . ثانيها : انه لا نهاية لعشقه « 8 » لتجاوزه عن الجمال إلى ما هو أجمل و من الكمال إلى ما هو اكمل و لو كان عنده المحتمل . ثالثها : عدم فتور الفطرة و لو كان [ الإنسان ] سالكا جميع المسالك و اتعب نفسه و القاها « 9 » فى المهالك . اذا عرفت هذه المراجعة و هذه المكاشفة فارجع إليها بالمطالعة و اسأل عنها و قل لها : يا ذاتى و يا حقيقتى ! كلما أطعمتك من الكمال و استقيتك شراب الجمال فما شبعت و ما سقيت ؛ فما تريد منى ؟ ثم استمع لما يوحى إليك بأنى عاشق للكمال البحت و الجمال الصرف . و إذا عرفت وجود العشق المطلق
--> ( 1 ) . فى الأصل : وجودها و الضمير « ه » راجع الى الخير ( 2 ) . فى الأصل : لتمناها ( 3 ) . فى الأصل : وجودها ( 4 ) . فى الأصل : لتمنى ( 5 ) . فى الأصل : لتمناها ( 6 ) . فى الأصل : عندنا ( 7 ) . فى الأصل : يستكشف علينا ( 8 ) . ضمير « ه » راجع إلى الإنسان ( 9 ) . فى الأصل : القيها