محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
120
رشحات البحار ( فارسى )
أوضح « 1 » أن رحمانيته عبارة عن ظهوره و ظله الممدود ، فيضه المقدس و الوجود المنبسط السارى فى جميع الماهيات « 2 » الإمكانية . مجموع ظهوره و ظله رحمانيته الفعلية و حيث أن العرش الجسمانى واقع فى منتصف هذا الظهور و به امتازت الروحانيات الغير المحسوسات عن المحسوسات ، فيكون العرش حقو الرحمن و الحقو موضع الإزار و لما كان ظهور الحق فى مظاهر الروحانيات أقوى حتى قيل إنها إنيات محضة و فى الجسمانيات أخفى ، فيكون العرش نهاية ظهوره و استيلائه كما قال تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 3 » و ما بعد العرش من هيولاه و طبيعته موضع استتار الحق و اختفاء الوحدة و ظهور عالم الكثرة و أول ظهور الطبيعة هى المتعلقة بجسم العرش المجيد المحيط . فقد ظهر كون الطبيعة آخذة بحقو الرحمن و أنها متعلقة بالعرش كما أنه ظهر لك انها شعبة من هذا الظهور الظلى و أما كونها شجنة فلأنها الغصن المشتبك و الطبيعة بالذات أمر مشتبك فهى إما مقدار أمر مشتبك اذا قرأت الشجنة على زنة الفعلة بضم الفاء أو هيئة مشتبكة على زنة الفعلة بكسر الفاء و تبعيضها بالنسبة إلى الرحمن لكون مظاهره الجسمانية أمرا مشتبكا دون مظاهره الروحانية ، فيصح أن يقال انها شجنة من الرحمن و كونها شجنة من اللّه فباعتبار ظهوره الرحمانية . و بالجملة فبتحقق هذه الخواص نحكم بكون المراد من الرحم فى الروايات هو هذه بل نصححها أيضا كما لا يخفى و الطبائع الجزئية المقصودة فى المقام التى هى من شئونها محكومة بحكمها . اما وصلها فحيث أن الطبيعة بأركانها مظهر لحقائق المعانى و الأرواح منشأ لحصول روحانياتنا فوصلها لحاظ رابطيتها بين روحانيتنا و العوالم السابقة . فكما انها واسطة لوجودنا ، فلا بد و ان يكون واسطة
--> ( 1 ) . فى الأصل : أضحى ( 2 ) . فى الأصل : المهيات ( 3 ) . طه ( 20 ) : 5