محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
118
رشحات البحار ( فارسى )
تعالى ] ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ « 1 » و بالجملة فنفس الفطرة تأبى « 2 » عن التوجه الى شىء « 3 » الّا بعد الإعراض عن آخر و إلا لزم اجتماع الضدين و صدور الكثير عن الواحد و هو كصدور الواحد عن الكثير ممتنع و القبول احد فلا بد أن لا يتعلق إلا بالواحد . المقدمة الثانية [ النفس حسبما كانت جسمانية الحدوث منشئته بعد حدوث البدن ] أن النفس حسبما كانت جسمانية الحدوث منشئته « 4 » بعد حدوث البدن فهى واقعة بين الملك و الملكوت لها وجهان . لكنه لما كانت به حكم الطفل و هى فى تربية أم الطبيعة و ترتع فى مراتع البهيمية فى كثير من الأزمنة و لهذه الجهة صارت شديدة الأنس بأمها بحيث غفلت عن أبيها الملكوتى بل عن نفس ذاتها و يكون وجهتها الى عالم جسمها و طبعها و تدبير أمورهما قضاء و طرهما بل سلمت حبها لنفسها و استبدادها و حريتها و راحتها الفطريات إلى الطبيعة فصارت هى محبوبة و مستبدة و قائمة بالحرية و الإطلاق راحة عن تحصيل الكمال و ما يشتاق . المقدمة الثالثة [ بيان الأخبار الواردة فى الرحم و صلتها و قطعها ] فى بيان الأخبار الواردة فى الرحم و صلتها و قطعها « 5 » ففى [ الحديث ] النبوى عنه صلى اللّه عليه و آله حكاية عن اللّه تعالى سبحانه حيث قال : انا اللّه و انا الرحمن خلقت الرحم و شققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته و
--> ( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 4 ( 2 ) . فى الأصل : تابى ( 3 ) . فى الأصل : شىء ( 4 ) . فى الأصل : منشاته ( 5 ) . مستدرك الوسائل ، ج 15 ، ص 243 .