محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
106
رشحات البحار ( فارسى )
نفذت المشية بل نوع التصرفات الإعجازية من سنخ التصرفات البرزخية . المقدمة الثامنة : لا بد فى انفاذ المشية من تبعيتها للمصلحة النوعية و لا أقل من عدم الاختلال بالنظام النوعى بداهة ان ظهور كل لشىء « 1 » انما هو بمشية اللّه التى هى تابعة لأسمائه التامة و صفاته المنظمة و ما لم يكن للشىء « 2 » علة أسمائية فلا يمكن ان يتعلق به المشية حتى فى مرتبة تنزلها و لو تعلقت به المشية فى مرتبة تنزلها و لم يتحقق انكشف انه إلى هذا الحد كانت الاقتضاءات الأسمائية . فتدبر فيه جدا . المقدمة التاسعة : انحاء التصرفات البرزخية هى الخلع « 3 » و اللبس للصور بحسب الملكات كالمسوخات و القبض و البسط بحسب الشكل و التخلخل و التكاثف بحسب الجسم و الاستمداد و الاستزادة بحسب المادة و الظهور و الخفاء بحسب الشخص و الإماتة و الإحياء بحسب الأشياء كتصرف آصف بن برخيا بالإضافة الى عرش بلقيس حيث قال : أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ « 4 » فانه لا زمان له فلا حركة فيه فيكون من قبيل الإماتة و الإحياء ان يكون بل لعله كان من قبيل التصرف الولوى فى الجسم التعليمى و يعبر عنه بطى الأرض بأن ينضم « 5 » مكان العرش بمكانه فأخذه و أعطاه لانه لا يجب ان يكون الصورة الجسمية مقيدة به مقدار معين بل لا بد له من مقدار ما فيتصرف الولى فيه . فتدبر فيه . و عدم تصرف حضرة سليمان ( ع ) ، حشمة اللّه ، انما هو لكمال ولايته . فانه يقتضى كمال العبودية لا التظاهر بالربوبية إلا لإظهار الحق و إذنه كما قال تعالى : وَ ما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . « 6 »
--> ( 1 ) . فى الأصل : شيئ ( 2 ) . فى الأصل : للشيء ( 3 ) . فى الأصل : الخلق ( 4 ) . النمل ( 27 ) : 40 . ( 5 ) . فى الأصل : ينظم ( 6 ) . الرعد ( 13 ) : 38 .