محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

103

رشحات البحار ( فارسى )

هو الروح السحابى الصبابى ، كما قال تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ( و هو البدن النباتي ) - ناراً « 1 » و هي الروح البخاري الحار و إليه أشار بالترتيب الانفصالي بين البدن و الروح المنشئة « 2 » بقوله : ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ « 3 » و منه تعرف ان البدن المادى و البدن البرزخى علة إعدادية للروح المنشئة « 4 » فاستعدا حصولها فى البدن بل فى الروح البخارى المصبوب فيه . المقدمة الثانية : ان الروح الذى يدرك نفسه به مجرد ظهوره أمر انشائى حادث بعد تمامية حدوث البدن متعلق به و علة ايجابية بالنسبة إلى البدن لان مناطه العلم و القدرة و العشق . أما العلم فلانه تدرك حوائج البدن و أما القدرة على قضا حوائجه فبالشهوة و الغضب و أما العشق فلان اللذة و هى ادراك الملائم للروح لا للبدن و ان كان الملائم و غيره للبدن . و لا تتوهمن انها هى الأرواح السابقة على الأجسام كما فى قوله ( ع ) : خلق اللّه الأرواح قبل الأجسام لامتناع تعلقها بالأجسام و ذلك بالنسبة إلى الأرواح الكلية ظاهر . و اما الأرواح الجزئية المثالية فهى أيضا مستقلات لا مادة لها و يمتنع ان أسيرا لها بل كانت من مقتضيات المادة فهى تابعة للبدن و لو لا استعداد حصوله فى البدن لما أوجده ، و لذا يقال ان النفس جسمانية الحدوث و بينهما العلية . أما البدن المادى و البرزخى فهو علة إعدادية كالأم بالنسبة إلى الولد . اما الروح فهى علة ايجابية كالولد للأم فيدبر أمه و بدنه . فتدبر . المقدمة الثالثة : ان البدن و الروح متعاكسان بالموت و الحياة « 5 » و مناط حياة « 6 » و البدن الذى بذاته ميت فبالروح حيث يبسط أشعته . أما فى البدن بتمامه فهو

--> ( 1 ) . يس ( 36 ) : 80 ( 2 ) . فى الأصل : المنشائة ( 3 ) . المؤمنون ( 23 ) : 14 . ( 4 ) . فى الأصل : المنشائة ( 5 ) . فى الأصل : الحيوة ( 6 ) . فى الأصل : لحياة