محمد رضا قمشه اى
78
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )
[ الفصل الثامن ] 37 / ب 12 ( قوله ) : في انّ العالم صورة الحقيقة الأنسانية . . . ( 1 ) مرادهم بالحقيقة الإنسانية العين الثابتة في العلم الإلهي للإنسان الكامل . فانّ لكلّ عين من الأعيان الخارجية عين ثابتة في العلم الإلهي هي أصل ما هو في الخارج ، و ما هو في الخارج ظلّ لهذا الأصل ، و بهذا يندفع ما يتوهّم من ان الأعيان الثابتة في علم اللّه للأشياء هي ماهيات الأشياء و هي قبل وجوداتها ، لأنّ عالم العلم قبل عالم العين ، و الغيب قبل الشّهادة . فكيف يقال الماهية منتزعة من حدّ الوجود ؟ وجه الاندفاع : إنّ الماهيات الخارجية أظلال للأعيان الثابتة و هي أصول لها . و قولهم : « الأعيان هي الماهيات » باعتبار اتحاد الظلّ مع الأصل ، و الكمال قد يقال بالاضافة و قد يقال على سبيل الإطلاق . و الإضافي منه يتكثّر أفراده و تتعدّد آحاده في كلّ نوع يستعمل فيه ، فإنّ زيدا أكمل من عمرو و عمرو أكمل من بكر ، و الكمال المطلق لا يتكثّر بالأفراد و لا يتعدّد بالآحاد ، لأنّ الكمال بمعنى الشرف ، و الكلام ليس فيه و بمعنى التامّ ، و التمام لا يقبل التعدّد و التكثّر و كلامنا فيه ، فالإنسان الكامل - اي الإنسان الذي يتحقّق فيه جميع الكمالات الإنسانية - واحد ، و ذلك بأن يكون مظهر الجميع الكمالات الإلهية موصوفا بجميع صفاته الجمالية و الجلالية إلّا الوجوب الذاتي . فانّه يمنع تحقّقه في غير ذاته تعالى « 1 » - جلّ ثنائه « 2 » - . و انما يكون الإنسان الكامل كذلك ، لأنّه خلق على صورته كما جاء في الخبر : « خلق اللّه آدم علي
--> ( 1 ) - د : الأقدس ( 2 ) د : شأنه