محمد رضا قمشه اى
62
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )
الموهومة لنا مخلوق ، و لم نجد معنى محيطا « 1 » بجميع المعاني ليكون ما يقع عليه ذلك المعنى غير مخلوق ، و خالق الأشياء ، أجاب - عليه السّلام - بانّه لو كان ذلك كما تقول : لكان التوحيد عنّا مرتفعا ، أي لو وجب أن يكون كلّ ما يقع عليه المعنى المحدود محدودا ، لكان التوحيد عنّا مرتفعا ، لكون كلّ محدود مركّبا من هوية و حدّ ، بل ما يقع عليه المحدود على سبيل التحديد و التطبيق محدود لا على سبيل الإطلاق . و بعبارة أخرى ما يقع عليه المعنى المحدود الموهوم لو وقع عليه على سبيل الاسميّة و التوصيف يجب أن يكون محدودا ، لا أنّه يقع عليه على سبيل الوجهة و التعبير . و انّا إذا أوقعنا عليه تعالى المعاني و الأسماء أوقعنا عليه على سبيل الثاني دون الأوّل ، فانّه لا يمكن و لا يسع لنا غير ذلك ، و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 2 » و إليه أشار بقوله - عليه السّلام - : « لأنّا لم نكلّف غير موهوم ، لكنّا نقول كلّ موهوم بالحواس مدرك به تحدّه الحواس و تمثّله فهو مخلوق » ، أي لا تقف على تطابق موهومنا لمعبودنا حتّى يكون معبودنا محدودا و مخلوقا ، بل جعلناه وجهة له و تعبيرا عنه ، كما عرفت مرارا . ثمّ علّل - عليه السّلام - تكليفنا بالموهوم بقوله : « إذ كان النفي هو الإبطال و العدم » ، أي لو لم يقع عليه تعالى تلك المعاني الموهومة لنا و لو على سبيل التعبير وجب نفيها عنه ، إذ لا واسطة بين النفي و الإثبات ، و إذا نفى و سلب عنه تعالى جميع المعاني و المفاهيم وجب إبطال ذاته تعالى ، لأنّ من جملة المعاني معنى الوجود و الموجود و الشيئية ، و إذا سلبت تلك المعاني عنه فيكون تحت العدم لعدم الواسطة بين الوجود و العدم و الموجود و المعدوم و الشيء و لا شيء ، فكان
--> ( 1 ) - د : محيط ( 2 ) البقرة / 286